بغداد (موسوعة العراق) - قال مسؤول عراقي، يوم الخميس، إن مقترحاً قيد التداول يتضمن استيعاب الأشخاص الذين أُسقطت عنهم الجنسية الكويتية مؤخراً ومنحهم الجنسية العراقية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن المقترح يهدف إلى معالجة أوضاع آلاف الأفراد الذين باتوا "بلا جنسية" إثر قرارات سحب الجنسية في الكويت، مشيراً إلى أن العراق يمكن أن يستوعب هذه الأعداد ضمن آليات قانونية محددة.
يأتي هذا المقترح على خلفية حملة واسعة تنفذها السلطات الكويتية، أسفرت عن سحب وإسقاط الجنسية عن أكثر من 37 ألف شخص منذ أغسطس آب الماضي، وفقاً لتقارير إعلامية وتصريحات رسمية كويتية.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 22 مايو أيار الجاري، أن لجنتها العليا قررت سحب الجنسية من 1292 شخصاً، لأسباب تضمنت "التزوير" وازدواجية الجنسية والمصلحة العليا للبلاد، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إعادة تشكيل "الهوية الوطنية".
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر الدبلوماسي بين بغداد والكويت على خلفية ترسيم الحدود البحرية. وكانت الكويت قد قدمت، الثلاثاء الماضي، مذكرة احتجاج رسمية إثر إيداع العراق وثائق وخرائط لمجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة، اعتبرتها الكويت "مساساً بسيادتها".
وفي المقابل، أكد مجلس الوزراء العراقي، برئاسة محمد شياع السوداني، تمسكه بحق العراق "السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية"، مع التزامه بالقانون الدولي.
وتتركز الخلافات التاريخية بين البلدين حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله، بالإضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط والغاز المشتركة، لا سيما حقل الدرة.
ويعتمد البلدان على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لعام 1993، الذي نص على ترسيم الحدود بينهما عقب حرب الخليج عام 1990، إلا أن الخلافات حول التفسيرات والتطبيق لا تزال مستمرة.
وتشير تقديرات مصادر كويتية غير رسمية إلى أن إجمالي عدد المشمولين بقرارات سحب الجنسية، مع عائلاتهم والتابعين لهم، قد يتجاوز 235 ألف شخص.