ملاحظة: يتهمون أربيل بمنع مرور النفط العراقي عبر خط جيهان إلى تركيا

تعليقنا:

أولا: يبقى 80% من الساسة الشيعة "المتصدرين للمشهد في العراق" بعقلية المعارضة في الثمانينات والتسعينات، ولازالوا يتعاملون بنفس الأسلوب ولم يستوعبوا أنهم بصدارة قيادة بلد مهم منذ ٢٣ سنة، وكانوا ولازالوا سبباً في تدهوره والسماح لمن هب ودب للتدخل في شؤونه، وأولهم إيران والكويت وتركيا وقطر وحتى إسرائيل.

ثانيا: هل يتذكر هؤلاء الساسة الشيعة عنترياتهم وشعاراتهم وتهديداتهم ضد مشروع (العقبة النفطي) لتنويع عمليات تصدير النفط العراقي وتطوير اقتصاد العراق؟ وطبعا كانوا ينفذون توجيهات إيرانية وكويتية، وهما الدولتان اللتان تريدان بقاء العراق ضعيفاً ومخنوقاً. والآن يبيعون وطنيات وشعارات عكسية ويتهمون أربيل بمنع مرور النفط عبر تركيا.

ثالثا: وهل أربيل دولة عظمى حتى تمنع مرور النفط؟ ومن هو الذي عكّر العلاقة بين بغداد وأربيل؟ أليس هم هؤلاء الساسة الشيعة "عرباين إيران"؟ وأين موقف هؤلاء الساسة الشيعة من المسيرات والصواريخ والقنابل التي تقذفها المليشيات وإيران وتتساقط على أربيل ومنشآت أربيل وسكان أربيل بين فترة وأخرى وحتى الساعة؟ أين هي الشراكة الوطنية والمصير الواحد؟ وأين هي سيطرة الحكومة على بيع النفط والاقتصاد لكي تقوم أربيل بفتح أنبوب جيهان التركي، والأموال نصفها تذهب لإيران وإلى حسابات المليشيات، والشعب وصل ٤٤٪ منه إلى خط الفقر، والباقي من الأموال يذهب إلى جنوب لبنان لتمويل حزب الله؟ هذه حقائق تعرفها أمريكا وتتابعها، فدعونا من العواطف والعنتريات والشعارات.

رابعا: اسمعوها يا ساسة يا شيعة الذين جعلتم الشيعة العراقيين يخجلون أن يقولوا نحن شيعة عراقيين، اسمعوها: اتركوا أربيل، وإذا بكم خير ومراجل اذهبوا إلى ترامب وأمريكا لأنها هي صاحبة منع تشغيل أنبوب جيهان التركي لسببين.

السبب الأول: لأن أموال النفط تذهب لتمويل المليشيات وإيران والأحزاب الموالية لإيران، وقسم من الأموال يذهب إلى لبنان، وأمريكا تعرف ذلك وبالسنت وليس بالدولار.

السبب الثاني: لأن إغلاق أنبوب جيهان وسيلة من الوسائل التي تعمل عليها واشنطن وصولاً لتغييركم ومحاسبتكم أنتم وجميع حلفائكم من السنة والأكراد وغيرهم. وانتظروا… مجرد وقت قصير.

خامسا: فالأكراد في أربيل في وضع لا يحسدون عليه وبين المطرقة والسندان، وإن اختياركم اتهام أربيل بأنها تمنع مرور النفط فهو وسيلة من وسائلكم المعروفة للهروب إلى الأمام واتهام الآخرين والتغرير بالبسطاء بأنكم حريصون على قوتهم وعيشهم.