شفق نيوز- بغداد
أعلنت وزارةالموارد المائية العراقية، يوم الأحد، تسجيل ارتفاع في مناسيب المياه الجوفيةالقريبة من سطح الأرض في عدد من المحافظات، نتيجة موجة الأمطار الأخيرة التيشهدتها البلاد.
وقال مدير عامالمياه الجوفية في الوزارة ميثم علي خضير، لوكالة شفق نيوز، إن "الأمطارالحالية انعكست بشكل واضح على الخزانات الجوفية القريبة من السطح"، مبيناً أن"المياه الجوفية تختلف عن المياه السطحية من حيث سرعة الحركة والاستجابةللتغذية المطرية".
وأوضح أن "الخزاناتالجوفية العميقة تحتاج إلى أكثر من موسم مطري رطب ولسنوات عدة حتى يظهر تأثيرالتغذية فيها، بينما يمكن ملاحظة تأثير الأمطار على الخزانات القريبة خلال فترةتتراوح بين عشرة أيام وعدة أشهر، اعتماداً على طبيعة التربة والشقوق الجيولوجيةومسافات التغذية".
وأشار إلى "عودةبعض عيون المياه في مدينة الموصل للجريان بعد نحو عشرة أيام من هطول الأمطار،فضلاً عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في مناسيب الآبار بأطراف محافظات واسط وميسان وديالى"،موضحاً أن "حركة المياه الجوفية بطيئة جداً مقارنة بالمياه السطحية، إذ قدتصل سرعة المياه السطحية إلى نحو 60 كيلومتراً يومياً، فيما لا تتجاوز سرعة المياهالجوفية نصف سنتيمتر يومياً، الأمر الذي يتطلب وقتاً أطول لاستقرارها داخلالخزانات الطبيعية".
كما أكد خضير، أنتأثير الأمطار يكون سريعًا في المياه الجوفية القريبة من السطح، بينما يحتاج ظهورتأثيرها في الخزانات العميقة، خاصة في صحراء الأنبار وأجزاء من الموصل والنجفوكربلاء والمثنى وأجزاء من البصرة، إلى فترات زمنية أطول.
وفي بيان سابق،أكدت وزارة الموارد المائية استمرار تنفيذ مشاريع حصاد المياه عبر استثمار مياهالسيول والأودية الموسمية لتعزيز تغذية الخزانات الجوفية، مشيرة إلى أن الأمطارالأخيرة أسهمت أيضًا في تقليل الضغط على الآبار بعد إيقاف عدد من المضخات خلال فترةالهطول، ما أتاح فرصة لتعافي المناسيب الجوفية وتعزيز استدامتها.
وشهدت أجواءالعراق موجة أمطار خلال الأيام الماضية، في عموم المحافظات خاصة الشمالية منهاوإقليم كوردستان.
ويواجه العراقمنذ سنوات أزمة جفاف متفاقمة، تُعد من أخطر التحديات البيئية في تاريخه الحديث،نتيجة التغير المناخي وانخفاض معدلات الأمطار، إضافة إلى التراجع الكبير في وارداتالمياه من دول المنبع كتركيا وإيران.