شفقنيوز- أربيل
أكدرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الجمعة، على ضرورة بذل مزيد من الجهودلترسيخ "الهدنة الهشة" المعلنة بين إيران وأميركا، معتبراً أن لا حلعسكري للأزمة الإيرانية، فيما انتقد الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقالبارزاني في مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، إنه "لايوجد حل عسكري للأزمة الإيرانية، ويجب بذل كل الجهود لترسيخ وقف إطلاق النار الهش،وعدم السماح باندلاع الحرب مجدداً، وذلك من خلال ضبط النفس".
وبخصوصاستمرار القصف الإسرائيلي في لبنان، شدد بارزاني: "هذا خطأ. يجب أن يتوقففوراً لضمان استقرار وقف إطلاق النار لأن الإسرائيليين لا يهاجمون حزب الله فحسب،بل يلحقون الضرر أيضاً بالبنية التحتية لهذا البلد".
وفيرد على سؤال آخر بخصوص بقاء النظام الإيراني، أوضح رئيس الإقليم: "لقد قلنادائماً إن النظام لا يتغير بمجرد القصف الجوي. النظام الإيراني مزيج فريد من الدينوالقومية، والحرب قد وحدتهم. اليوم استطاع النظام النجاة. حتى قتل القادة لم يكنله تأثير يذكر، لأنه تم تعيين بدلاء لهم على الفور. الإيرانيون استخلصوا الدروس منحرب حزيران الماضي وأعدوا أنفسهم جيداً لمواجهة هجمات جديدة".
وتابعبارزاني: "داخلياً، هناك على الأقل 25% إلى 30% من السكان يدعمون النظامبقوة، والذي لا يزال يمتلك مؤسسات قوية جداً. في المقابل، المعارضة ليست منظمةسياسياً وليس لديها قادة محليون. والاحتجاجات تعود في الغالب إلى الوضع الاقتصادي،بينما حتى الآن لا يوجد أي زحام أمام محطات الوقود والأسواق والمحلات مفتوحة،والحكومة الإيرانية لا تزال تسيطر على الوضع".
وبخصوصأزمة تصدير الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، أكد بارزاني أن كوردستان مستعدة لتنشيطأنابيبها النفطية المتجهة نحو تركيا، موضحاً: "اليوم يصدر العراق عبرنا نحو300 ألف برميل نفط يومياً، ويمكننا إيصال هذه الكمية إلى 700 ألف برميل".
وحولهجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، قال بارزاني: "نحن نؤكد باستمرار على وقفهذه الهجمات، لكن الحكومة العراقية لا تبذل الجهود اللازمة في هذا الصدد. منذبداية الحرب، تعرضنا لأكثر من 600 هجوم؛ وهذا أمر غير مقبول. لا يمكن للعراق أنيستقر إذا لم يسيطر على الميليشيات".
وفيرد على سؤال آخر للصحيفة حول انسحاب القوات الإيطالية من أربيل، أعرب رئيس الإقليمعن شكره للقوات الإيطالية التي "ساعدت منذ عام 2003 في استقرار منطقتنا،ولاحقاً في حماية سد الموصل من هجمات داعش. أعتقد أن مهمتهم لم تنتهِ بعد. أتفهمسبب انسحابهم، لكني آمل أن يعودوا قريباً لتدريب قوات البيشمركة التابعةلنا".
وحولما إذا كان الأميركيون قد طلبوا من إقليم كوردستان التدخل لتشجيع الانتفاضة داخلإيران، أكد بارزاني أن "الأميركيين لم يتحدثوا معنا أبداً عن تغيير نظامطهران، بل ركزوا على ضرورة وقف البرنامج النووي والبرامج الصاروخية الإيرانية. لميطلب أحد منا نحن الكورد التدخل عسكرياً في إيران، ونحن أيضاً ضد استخدام أراضيناكقاعدة ضد جيراننا؛ لا نريد أن نصبح جزءاً من هذه الحرب".
وفيختام المقابلة بخصوص العلاقات بين إقليم كوردستان وإيطاليا وزيارتهم المقبلةللفاتيكان، قال بارزاني: "لدينا علاقة جيدة جداً مع الفاتيكان، خاصة منذ عام2003 عندما أصبحت كوردستان ملاذاً مهماً لمسيحيي العراق وحتى الإيزيديين والسنةوالمكونات الأخرى. وفي الحرب ضد داعش عام 2014، استضفنا أكثر من مليوني نازح كانمعظمهم من المسيحيين".
وتابع:"أنا سعيد بلقاء البابا الجديد. أما بخصوص الحكومة الإيطالية، فقد زارنا رئيسالوزراء ووزراء الخارجية والدفاع؛ والآن حان الوقت لتطوير علاقاتنا الاقتصادية،خاصة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة".



