شفق نيوز- بغداد
أبدى عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي، اليومالأحد، اعتراضهم على المضي بإقرار مقترح قانون "خدمة العلم"، تزامناً معإنهاء المجلس القراءة الأولى للمشروع خلال جلسته الاعتيادية.
وبحسب وثائق اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، فقد جُمعتعشرات التواقيع النيابية التي تطالب رئاسة المجلس بسحب المقترح مؤقتاً أو تأجيلهإلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، وأخذ رأيها بشأنه، فضلاً عن تقييم واقع وزارةالدفاع والاحتياجات العسكرية.
وأشار الموقعون، وفق الوثائق، إلى أن المقترح يحتاجإلى مزيد من الدراسة والإنضاج، لكونه يمس شريحة واسعة من المواطنين وله انعكاساتمباشرة على مؤسسات الدولة.
من جانبه، قال النائب أحمد شهيد إن عدداً محدوداًمن النواب أعلنوا اعتراضهم داخل قبة البرلمان ووقفوا ضد مقترح "الخدمةالإلزامية"، في إشارة إلى وجود تباين نيابي بشأن المشروع، مضيفاً باللهجةالدارجة: "بعد لا أحد يجي ويكول عدكم 194 نائباً"، في إشارة إلى عددمقاعد نواب المكون الشيعي داخل مجلس النواب.
كما أعلن النائب عن كتلة حقوق، سعود الساعدي،اعتراضه على إدراج قانون خدمة العلم ضمن جدول أعمال البرلمان، معتبراً أن القانونيتضمن أعباء مالية في ظل حكومة تصريف أعمال.
ودعا خلال مؤتمر صحفي عقده لهذا الشأن، إلى إعطاءالأولوية لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتفعيل سياسة الأمن الوطني، مشيراً إلى أنإقرار قانون الحشد الشعبي أولى من طرح التجنيد الإلزامي في الوقت الراهن.
وايضاً، انتقد النائب زهير الفتلاوي مقترح القانون،معتبراً إياه بوابة جديدة للفساد، وداعيًا بدلاً من ذلك إلى تفعيل الاستثمارالصناعي وتشغيل الشباب، مع إقراره بوجود جنبة إيجابية في استيعاب العاطلينوتدريبهم.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد رئيس مجلس النواب هيبتالحلبوسي أن قانون "خدمة العلم" لا يهدف إلى عسكرة المجتمع، بل إلىتعزيز شعور الشباب بالانتماء إلى الوطن، رافضاً وصفه بـ"التجنيدالإلزامي".
وكان مجلس النواب قد أنهى القراءة الأولى للمقترحقبل رفع جلسته إلى يوم غد الاثنين، فيما وجّه الحلبوسي باستضافة الجهات المعنية،وهي وزارات الدفاع والتخطيط والمالية ورئاسة أركان الجيش، للاطلاع على ملاحظاتهابشأن القانون.
وشهد ملف التجنيد الإلزامي في العراق محاولاتمتكررة لإعادته إلى الإطار القانوني منذ عام 2003، إلا أنه لم ينجح حتى الآن فياجتياز المسار التشريعي بشكل نهائي.



