شفق نيوز- دهوك

أكد مسؤولونومختصون في محافظة دهوك، يوم السبت، أن بقاء نحو 400 ألف نازح ولاجئ في المحافظةمنذ العام 2012 يشكّل عبئاً اقتصادياً وخدمياً كبيراً على حكومة إقليم كوردستان،في ظل تراجع الدعم الدولي وغياب دور الحكومة الاتحادية.

وقال مدير دائرةشؤون اللاجئين والنازحين، ديان جعفر، لوكالة شفق نيوز، إن محافظة دهوك تحتضن موجاتمن النازحين واللاجئين بدأت بالوصول منذ العام 2012 مع اندلاع الأزمة السورية،وتزايدت في العام 2014 عقب ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي، مبيناً أن العددالإجمالي يصل إلى 400 ألف شخص، يتوزعون على 20 مخيماً، إضافة إلى السكن داخلالمدن.

وأوضح أن هذاالتواجد الكبير يمثل تحدياً هائلاً لخمسة قطاعات أساسية، هي (المياه، والكهرباء،والتربية، والصحة، ورفع النفايات)، مشيراً إلى أن المنظمات الدولية أوقفت دعمهالهذه القطاعات منذ نحو أربع سنوات، ما جعل حكومة الإقليم تتحمل المسؤولية كاملة،رغم الأزمات المالية التي تمر بها.

وأضاف جعفر، أنبقاء النازحين في دهوك، رغم تحرير مناطقهم مثل الموصل وتكريت والرمادي، يعود إلىخصوصية وضع أهالي سنجار واللاجئين من كوردستان سوريا.

من جانبه، أشارالخبير الاقتصادي كاوة عبدالعزيز، إلى أن هذا الوجود السكاني الكبير له تداعياتمزدوجة على اقتصاد دهوك، بينما ساهم في تحريك السوق وزيادة الطلب على السلع وتوفيرعمالة ماهرة في قطاع الزراعة، أدى في المقابل إلى ارتفاع معدلات البطالة بينالسكان المحليين بسبب زيادة عرض العمالة ومنافسة الوافدين على فرص العمل المحدودة.

وفي حديث لوكالةشفق نيوز، أشار عبدالعزيز، إلى أن "الضغط على الخدمات العامة، ولا سيماالمستشفيات والكهرباء، بات يستنزف حصة المواطن في دهوك"، مؤكداً أن "الحكومةالاتحادية والمنظمات الدولية لم تقم بواجباتها تجاه هؤلاء الوافدين بالشكل الذييلبّي احتياجاتهم، ما ألقى بالعبء كاملاً على عاتق إدارة الإقليم".

وفي داخلالمخيمات، عبّر النازحون عن معاناتهم المستمرة منذ أكثر من عقد، حيث قال النازححاتم علو، للوكالة، إن "المساعدات الإنسانية باتت شبه معدومة، باستثناء ماتقدمه حكومة الإقليم ومؤسسة البارزاني الخيرية"، لافتاً إلى أن "الشبابيضطرون للعمل بأجور زهيدة لا تغطي الاحتياجات الأساسية، وسط استغلال من قبل أربابالعمل".

بدوره، أكدالنازح قاسم سلمان، للوكالة، أن طول مدة البقاء في المخيمات جعلهم يشعرون بأنهمأصبحوا عبئاً على إقليم كوردستان، معرباً عن شكره للأهالي والإدارة المحلية علىكرم الضيافة والأمن الذي وفرته المحافظة طوال السنوات الماضية، رغم صعوبة الظروفالمعيشية، ورغبة الكثيرين في العودة إلى ديارهم حال توفر الظروف الملائمة.