شفقنيوز- دمشق
أكدرئيس لجنة الاستثمارات والتطوير العقاري في غرفة تجارة دمشق، محمد أورفه لي، يومالجمعة، أن الصادرات السورية إلى السوق العراقية تأثرت خلال السنوات الأخيرة بجملةمن العوامل الاقتصادية والتجارية، أبرزها المنافسة القوية من المنتجات المستوردةإلى العراق.
وقالأورفه لي، لوكالة شفق نيوز، إن "المنتجات القادمة من بعض الدول تتمتع بدعمحكومي وتسهيلات تصديرية كبيرة، ما يمنحها قدرة تنافسية أعلى من حيث الأسعار، ويضعالصناعات السورية أمام تحديات متزايدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحنوالطاقة داخل سوريا".
وأشارإلى أن "إعادة فتح المعابر الحدودية بين سوريا والعراق شكلت خطوة مهمة فيتنشيط حركة التجارة البينية، وأسهمت في تسهيل نقل البضائع وتقليل جزء من الصعوباتاللوجستية التي كانت تعيق تدفق السلع بين البلدين خلال السنوات الماضية".
وأوضحأورفه لي، أن "قطاع الصناعات الغذائية السورية، وخاصة منتجات الكونسروة(الأطعمة المحفوظة والمعلبة)، والمواد الغذائية المصنعة، ما يزال يمتلك قدرة جيدةعلى المنافسة داخل السوق العراقية، بفضل السمعة التي يتمتع بها المنتج السوري منحيث الجودة والأسعار المقبولة".
وأضافأن "المنتجات السورية ما تزال تحظى بمحبة وثقة المستهلك العراقي، وهو عاملمهم يمكن البناء عليه لاستعادة حصة أكبر من السوق العراقية، خاصة مع القربالجغرافي والتشابه في الذائقة الاستهلاكية بين البلدين"، مؤكداً أن"العراق يعد واحداً من أهم الأسواق التقليدية للصادرات السورية، حيث كانيستوعب قبل سنوات نسبة كبيرة من المنتجات الغذائية والنسيجية والدوائية السورية،إلا أن التغيرات الاقتصادية والإقليمية أدت إلى تراجع حجم التبادل التجاري مقارنةبالمستويات السابقة".
وفيمايتعلق بالإجراءات المطلوبة لتحفيز التبادل التجاري، دعا أورفه لي، إلى "إعفاءالمواد الأولية الداخلة في الصناعة من الرسوم الجمركية، بما يسهم في خفض تكاليفالإنتاج وزيادة قدرة المنتجات السورية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وفيمقدمتها السوق العراقية".
كماشدد على أهمية "تعزيز التعاون الاقتصادي بين الحكومتين السورية والعراقية منخلال تبادل الوفود التجارية وتنشيط العلاقات بين غرف التجارة والصناعة والزراعة فيالبلدين، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة وفرص تصديرية أوسع".
وتابعقائلاً إن "تطوير البنية اللوجستية، وتسهيل التحويلات المالية، وتوحيد بعضالإجراءات الجمركية والفنية، يمكن أن يساهم بشكل كبير في رفع حجم التبادل التجاريبين دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود رغبة متبادلة لدى رجالالأعمال في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي".
وختمالمسؤول السوري، حديثه بالقول إن "السوق العراقية من أكثر الأسواق الواعدةأمام المنتجات السورية، نظراً لعوامل القرب الجغرافي، وانخفاض تكاليف النقل مقارنةبالأسواق البعيدة، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التاريخية التي تربطالشعبين السوري والعراقي".

