شفق نيوز – ذيقار
أعلنت لجنةالزراعة في مجلس محافظة ذي قار، يوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات رسمية عاجلة لمعالجةانتشار نبات "زهرة النيل"، في نهر الفرات، فيما أطلقت مديرية المواردالمائية في المحافظة حملة واسعة لإزالة الترسبات والنباتات المائية.
وقالت رئيسةلجنة الزراعة في مجلس المحافظة زينب الأسدي لوكالة شفق نيوز، إن "اللجنة وجهتكتباً رسمية إلى محافظ ذي قار ودوائر الموارد المائية بشأن خطر انتشار نبات (زهرةالنيل)".
وأضافت أن"النبتة تُعد من أخطر النباتات المائية بسبب استهلاكها الكبير للمياهوتأثيرها السلبي على الأنهار".
وأوضحت أن"دوائر الموارد المائية وكرى الأنهار استجابت بشكل سريع، وبدأت فعلياً بتنفيذأعمال المعالجة والرفع في عدد من المواقع المتضررة".
تهديد بيئي
من جانبه، أكدرئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة، أحمد الخفاجي، أن انتشار زهرة النيليمثل تهديداً بيئياً واضحاً، كونه يعيق حركة المياه ويؤثر على انسيابية الجريانداخل الأنهار.
ووفقاً لحديثالخفاجي، لوكالة شفق نيوز، فإن النبتة الواحدة تستهلك ما يقارب لتراً واحداً منالمياه، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة.
وأشار إلى أن"إدارة المحافظة ودائرة الري وجهتا باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منانتشارها والسيطرة عليها".
حملة كبرى
بدوره، أعلنمدير الموارد المائية في ذي قار، هاشم، انطلاق حملة كبرى بالتعاون مع الحكومةالمحلية لتنظيف نهر الفرات من زهرة النيل والقصب والترسبات الطينية.
وأوضح هاشم، أنالحملة تستهدف إيصال المياه إلى ذنائب الجداول ومناطق الأهوار، موضحاً أن"الجانب الأيمن من نهر الفرات تتولى العمل فيه دائرة كرى الأنهار، فيما تتكفلدائرة الصيانة بالجانب الأيسر".
ولفت إلى أن"الحملة تشمل عدة مناطق حيوية تمتد من قرب جسر فهد في ناحية البطحاء، مروراًبجسر الزيتون، وصولاً إلى الجسر الحديدي والجسر السريع داخل مدينة الناصرية".
وفي السياقذاته، أوضح المهندس عباس كاسب، من مديرية صيانة مشاريع الري والبزل أن المديريةأطلقت حملة لرفع الترسبات ومعالجة زهرة النيل في المنطقة المحصورة بين الجسرالسريع وجسر المشاة صوب الجزيرة في مدينة الناصرية.
وقال كاسب،لوكالة شفق نيوز، إن "الحملة تهدف إلى ضمان انسيابية المياه والاستفادة منالزيادة المائية الحالية، فضلاً عن تحسين المظهر الحضاري للمدينة".
وأشار إلىمشاركة آليات تخصصية عدة، بينها حفارتان برمائيتان، وحفارة مسرفة، إضافة إلىقلابات وشفلّات وسيارات خدمة.
وتُعد"زهرة النيل" من أخطر النباتات الغازية، حيث دخلت إلى العراق قبل نحو 20عاماً، بعد أن انتشرت على نطاق واسع في مختلف دول العالم.
وتعود أصول هذهالنبتة إلى أميركا الجنوبية، إلا أنها تسببت بأضرار بيئية كبيرة في العديد منالمناطق، من نيجيريا وسريلانكا إلى كينيا، وصولاً إلى جنوب غرب فرنسا.
وقد أُدرجت زهرةالنيل منذ العام 2016 ضمن قائمة المفوضية الأوروبية للنباتات الغازية التي تتطلبالسيطرة والحد من انتشارها، نظراً لخطورتها على النظم البيئية.
وتشكّل أوراقهاالكثيفة طبقة تغطي سطح المياه، ما يعيق وصول الضوء ويقلل من مستوى الأوكسجين،الأمر الذي يهدد حياة الكائنات المائية وقد يؤدي إلى اختفائها تدريجياً من بعضالبيئات المائية.

