شفقنيوز- صلاح الدين
أثارتعرض عدداً من تلاميذ المرحلة الابتدائية في صلاح الدين، يوم الخميس، لهجوم من قبلكلاب سائبة حالة من القلق بين الأهالي، وسط مطالبات للجهات المحلية والصحية بإيجادحلول عاجلة للحد من انتشار الكلاب السائبة قرب الأحياء السكنية والمدارس.
وقالمصدر طبي في دائرة صحة صلاح الدين لوكالة شفق نيوز، إن "نحو أربعة طلاب منالصف السادس الابتدائي أصيبوا بجروح متفاوتة بعد تعرضهم لهجوم من قبل سرب منالكلاب السائبة أثناء عودتهم إلى منازلهم عقب انتهاء الامتحانات النهائية".
وأضافأن "الطلاب نقلوا إلى أحد المراكز الصحية القريبة لتلقي الإسعافات الأوليةوالعلاجات اللازمة، فيما خضع بعضهم إلى لقاحات خاصة تفادياً لأي مضاعفات صحيةمحتملة نتيجة العضات".
وبحسبروايات شهود عيان، فإن الحادث وقع في إحدى المناطق القريبة من الأحياء السكنية فيقضاء الدور، عندما فوجئ التلاميذ بمجموعة من الكلاب السائبة وهي تهاجمهم بشكلمفاجئ، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأطفال والمارة.
وقالأحد شهود العيان ويدعى أحمد عمر، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "الكلاب هاجمتالأطفال بشكل مباشر أثناء عودتهم من المدرسة، وكانوا يحملون دفاترهم وحقائبهم بعدانتهاء الامتحان"، مبيناً أن "الأهالي تدخلوا سريعاً لإنقاذ التلاميذوإبعاد الكلاب عنهم".
وأضافعمر أن "المنطقة تشهد منذ أشهر انتشاراً واضحاً للكلاب السائبة، خاصة قربالمدارس والأراضي الفارغة"، لافتاً إلى أن "السكان قدموا أكثر من شكوىإلى الجهات المعنية بسبب تكرار الحوادث والخوف على سلامة الأطفال".
ويقولعدد من الأهالي إن ظاهرة الكلاب السائبة باتت تشكل تهديداً يومياً للسكان، ولاسيما الأطفال وطلبة المدارس، خصوصاً في ساعات الصباح الباكر أو بعد انتهاء الدوامالمدرسي، حيث تنتشر تلك الحيوانات في الشوارع الفرعية ومحيط المناطق السكنية.
ويرىمختصون صحيون أن خطر الكلاب السائبة لا يقتصر على الإصابات الجسدية فحسب، بل يمتدإلى احتمالية نقل أمراض خطيرة، من بينها داء الكلب، الأمر الذي يتطلب استجابةسريعة من الدوائر البيطرية والبلديات.
وفيالسنوات الأخيرة، شهدت عدة مدن عراقية حوادث مشابهة نتيجة تزايد أعداد الكلابالسائبة، وسط مطالبات بإطلاق حملات منظمة لمعالجة الظاهرة بطرق صحية وإنسانية،تشمل جمع الكلاب ونقلها أو إنشاء مراكز خاصة لإيوائها، بدلاً من تركها تتجول قربالأحياء والمدارس.
منجهتها، دعت عائلات التلاميذ المصابين الحكومة المحلية في صلاح الدين إلى التحركالعاجل ووضع خطة ميدانية للحد من انتشار الكلاب السائبة، مؤكدين أن استمرارالمشكلة قد يؤدي إلى حوادث أكثر خطورة مستقبلاً.
ويأملالأهالي بأن تكون حادثة الدور الأخيرة جرس إنذار حقيقياً يدفع الجهات المعنية إلىاتخاذ إجراءات فورية، خصوصاً مع تزامنها مع فترة الامتحانات وعودة مئات التلاميذيومياً سيراً على الأقدام من مدارسهم إلى منازلهم.


