شفقنيوز- ترجمة خاصة

تمثلالهجمات بالطائرات المسيرة على كل من السعودية والإمارات، اللتان تقولان إنها انطلقتمن العراق، "امتحاناً مبكراً" لحكومة علي الزيدي، حيث يرجح موقع"أمواج" البريطاني، أن يتسبب ذلك في "ضغط مضبوط" خليجياً، لا إلىقطيعة بين العواصم الخليجية وبغداد.

وبعدماذكّر الموقع البريطاني في تقرير تحت عنوان "بغداد تواجه المحاكمةبالنار"، ترجمته وكالة شفق نيوز، بتأكيدات وزراتي الدفاع في السعودية والإماراتالتعرض لهجمات بطائرات مسيرة مصدرها من الأجواء العراقية، وأن الرياض أكدت"على حق الرد"، أشار الموقع إلى أن هذه الهجمات أثارت على الفور إدانةواسعة من دول الخليج الأخرى، حيث وصف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسمالبديوي الضربات بأنها "انتهاك صارخ للأمن والاستقرار في المنطقة".

ولفتالتقرير إلى أن العراق أكد أنه لن يكون نقطة انطلاق للعدوان على دول أخرى. وأنهينأى بنفسه عن محاور الصراع الإقليمي والدولي من أجل حماية استقراره الداخلي، وأنهلم يكتشف أي إطلاق طائرات مسيرة بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.

وأشارالتقرير إلى ما ذكرته وكالة "رويترز" في 13 آيار/ مايو الجاري، من أنالطائرات المقاتلة السعودية هاجمت قواعد في العراق تابعة للميليشيات، وهو ما أثارغضباً كبيراً بين الفصائل المتحالفة مع طهران، حيث ادعى بعض المعلقين أن الجماعاتالمسلحة في العراق شنت ضربات الطائرات المسيرة في 17 آيار/ مايو الجاري علىالمملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة كـ"انتقام".

لكنتعليقات أخرى لم تستبعد أن تكون هجمات 17 آيار/ مايو شنت في الواقع من قاعدة إسرائيليةسرية مزعومة تقع في المناطق الصحراوية الغربية في العراق.

وبحسبالتقرير فإن الخلاف الدبلوماسي والمحلي هذا يأتي بعد أيام فقط من تمرير المصادقةعلى الحكومة الجديدة التي يقودها الزيدي، مضيفاً أن استمرارية دعم واشنطن للزيدي،تعتمد على قدرته في كبح جماح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وإبعادها عنالحكومة.

وقالالتقرير إن "الأزمة هي اختبار مبكر لرئيس الوزراء العراقي الجديد، الذي تعهدبتأكيد حصر السلاح بيد الدولة".

ولميرجح التقرير أن تتمكن بغداد من ترجمة دعواتها إلى الرياض للتحقق من تورط العراقفي ضربات الطائرات المسيرة، من دون إثارة مواجهة دبلوماسية، مضيفاً أنه في حالنظرت دول الخليج إلى التحقيقات العراقية على أنها تصل إلى طريق مسدود، فإن الموقفالدبلوماسي لبغداد قد يتعرض لضربة، كما من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تخفيض الوجودالدبلوماسي.

ورأىالتقرير أن الرسائل الصادرة من الرياض تلمح بالفعل إلى الرغبة في التصعيد، حيث أنهمن خلال التأكيد علناً على حقها في الرد، يبدو أن المسؤولين السعوديين يبنون قضيةدبلوماسية لاتخاذ إجراء أحادي الجانب محتمل إذا اعتبروا أن الجهود العراقية غيركافية.

إلاأن التقرير استبعد وقوع انفصال إقليمي كامل بين الطرفين، ورجح في المقابل أنالعواصم الخليجية ستعتبر أن أي عزلة متجددة للعراق قد تكون مكلفة، ولهذا، فإنها قدتفضل ممارسة الضغط المضبوط على بغداد لتأكيد سلطة الدولة على الجماعات المسلحة.

وختمالتقرير قائلاً إنه في حال تمكنت حكومة الزيدي من إظهار قدرتها على تقييد بعضالفصائل على الأقل وفي الوقت نفسه الحفاظ على الحوار مع الشركاء العرب الخليجيين،فإن بغداد يمكن أن تتجه نحو تعاون أمني أوثق بدلاً من قطع العلاقات بشكل صريح.