شفق نيوز-أربيل/ السليمانية
أدى آلافالمواطنين، صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في مساجد مدينتي أربيلوالسليمانية، وسط أجواء إيمانية وروح اجتماعية عكست تمسك الأهالي بعاداتهموتقاليدهم المتوارثة.
وقال مراسلوكالة شفق نيوز، إن مراسم صلاة العيد أُقيمت في مختلف مساجد أربيل، وشهدت حضوراًواسعاً للمصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لأداء الصلاة وتبادلالتهاني بالمناسبة، فيما اكتظ جامع جليل خياط بالمصلين الذين أدوا الصلاة وسطأجواء روحانية مميزة.
وفيالسليمانية، شهد الجامع الكبير وساحات الصلاة حضور آلاف المواطنين والوافدينوالنازحين المقيمين في المحافظة، حيث علت تكبيرات العيد في أحياء المدينة بالتزامنمع إجراءات تنظيمية وخدمية لتسهيل حركة المواطنين.
وقال إماموخطيب الجامع الكبير خلال خطبة العيد، إن "عيد الأضحى يمثل مناسبة للتسامحوالتكافل الاجتماعي ونبذ الخلافات"، داعياً إلى تعزيز روح التآخي والتقارببين أبناء المجتمع.
كما دعامواطنون القوى السياسية في إقليم كوردستان والعراق إلى "تغليب لغة الحواروتقديم مصلحة المواطنين بعيداً عن الصراعات السياسية والأزمات المالية"،مؤكدين أن سكان الإقليم "جزء أساسي من الشعب العراقي ويستحقون حياة كريمةواستقراراً معيشياً وخدمياً".
وقال المواطندلشاد كريم، لوكالة شفق نيوز، إن "العيد في السليمانية يبدأ دائماً بالصلاةالجماعية ثم تبادل الزيارات العائلية وصلة الرحم، وهذه الطقوس ما تزال حاضرة رغمالظروف الاقتصادية الصعبة".
وأضاف أن"العائلات تجتمع بعد الصلاة حول مائدة (صبحية العيد) التي تضم الرز واللحموالقيسي والمكسرات، وهي من العادات القديمة المتوارثة في المدينة".
بدوره، أشارالمواطن هيوا عثمان إلى أن "فرحة العيد تبقى ناقصة في ظل استمرار الأزماتالاقتصادية والخلافات السياسية"، داعياً الأطراف السياسية إلى "إنهاءالصراعات الداخلية لأن المواطن هو المتضرر الأول".
فيما أكد آراممحمد أن "رسالة العيد الحقيقية هي التسامح والتقارب وإنهاء الخلافات"،معرباً عن أمله بأن تشكل المناسبة فرصة للتفاهم بين القوى السياسية في الإقليموعلى مستوى العلاقة بين بغداد وأربيل.
ومن جانبه،قال النازح أبو أحمد، القادم من محافظة صلاح الدين والمقيم في السليمانية، إن"مشاركة النازحين مع أهالي المدينة في صلاة العيد والزيارات الاجتماعية تعكسروح التعايش الموجودة في السليمانية"، معبراً عن أمله بعودة الاستقرار إلىجميع مناطق العراق.
وشهدت الأسواقوالمحال التجارية في السليمانية حركة نشطة بعد انتهاء الصلاة، فيما فضلت العديد منالأسر زيارة المقابر صباحاً لقراءة الفاتحة على أرواح ذويهم قبل استكمال مراسمالعيد.



