شفقنيوزـ ترجمة خاصة
دعامؤسس منظمة "أصدقاء كوردستان الأميركيين"، دليمان عبد القادر، الرئيسالأميركي دونالد ترمب إلى تعيين مبعوث خاص للشؤون الكوردية، معتبراً أن هذه الخطوةباتت ضرورية لتوفير رؤية أميركية أشمل تجاه الكورد في العراق وسوريا وتركياوإيران.
وكتبعبد القادر، في مقال نشره "منتدى الشرق الأوسط"، أن السياسة الأميركيةتتعامل تقليدياً مع قضايا المنطقة عبر حكومات تركيا والعراق وسوريا، غير أن وجودكتلة كوردية كبيرة ومتمايزة داخل هذه الدول يجعل الحاجة قائمة، بحسب رأيه، إلىمقاربة مستقلة لا تُختزل بحسابات السفارات الأميركية وأولويات الحكومات المضيفة.
ورأىعبد القادر وهو باحث في السياسة الخارجية والأمن القومي، أن تعيين مبعوث خاصللشؤون الكوردية من شأنه أن يزوّد البيت الأبيض ووزارة الخارجية بـ"حقائق منالأرض"، تساعد واشنطن على ضبط سياساتها وفق الواقع، لا وفق ما تنقله الحكوماتالمعنية أو ما تفرضه التوازنات الثنائية معها.
وأشارالمقال إلى أن الكورد ظلوا، تاريخياً، أقرب إلى الولايات المتحدة في محطات مفصلية،من مواجهة نظام صدام حسين، إلى مساعدة القوات الأميركية بعد عام 2003، ثم القتالإلى جانب واشنطن في العراق وسوريا ضد تنظيم "داعش".
كمااعتبر عبد القادر أن وجود قنصلية أميركية في أربيل لا يكفي لصياغة سياسة كورديةمتكاملة، لأنها تبقى مرتبطة بإطار السفارة الأميركية في بغداد، داعياً إلى موقعأميركي قادر على النظر إلى القضية الكوردية بصورة عابرة للحدود، وبعيداً عن ضغوطالحكومات المركزية.
وانتقدالكاتب السياسة التركية تجاه الكورد، قائلاً إن أنقرة تقدم صورة إيجابية عنعلاقتها بمواطنيها الكورد، بينما تمتلئ السجون التركية، على حد وصفه، بمعتقلينكورد تصفهم الحكومة بـ"الإرهابيين".
كمارأى أن وجود مبعوث خاص قد يدفع حكومات المنطقة إلى تحسين سجلها في مجال حقوقالإنسان عبر خلق "منافسة في الحقائق" أمام واشنطن.
وفيسياق أوسع، ربط المقال الدعوة إلى تعيين مبعوث كوردستاني خاص بالتحولات الإقليمية،ولا سيما التوتر مع إيران، ومستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وعلاقة تركيابالولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن تعزيز التحالف الأميركي ـالكوردي قد يمنح واشنطن سياسة أكثر استقراراً واتساقاً في الشرق الأوسط.
وختمالكاتب بالقول إن المبعوث الخاص لن يكون مجرد قناة اتصال إضافية، بل أداة لإعادةبناء سياسة أميركية أكثر واقعية تجاه الكورد والدول التي يعيشون فيها، بما يخدمالمصالح الأمنية الأميركية ويحد من اعتماد واشنطن الكامل على روايات الحكوماتالإقليمية.



