شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم السبت، أنقادة الإطار سيناقشون ملفات حصر سلاح الفصائل وقرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدىالصدر بشأن "سرايا السلام" في اجتماع خلال الأيام المقبلة.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "قادةالاطار التنسيقي سيعقدون اجتماعا خلال الايام المقبلة، بحضور رئيس مجلس الوزراء عليالزيدي، وفيه ستتم مناقشة ثلاثة محاور رئيسية، الأول استكمال الاستحقاق السياسي والاتفاقعلى عقد جلسة لمجلس النواب لاستكمال التصويت على الوزارات الشاغرة".
وأضاف أن "المحور الثاني، هو مناقشة قرارزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بخصوص فك ارتباط سرايا السلام والانضمام إلىالقوات الامنية وحصر السلاح بيد الدولة، والثالث مسألة الفصائل المسلحة والحشد الشعبي".
وأوضح أن "مقترحا طرح داخل الإطار، بإنشاءوزارة أمنية تضم الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وحرس الحدود، والمقترح الاخر دمج فصائلالحشد بوزارتي الداخلية والدفاع".
يشار إلى أن مصدرا حكوميا، كشف قبل قليل، أنرئيس الحكومة علي الزيدي سيعقد اجتماعا موسعا مع قادة أمنيين ومن الفصائل المسلحة التيأعلنت تسليم سلاحها للدولة، لغرض وضع الآليات والسقف الزمني لدمج عناصرها وتفكيك مواقعها،إلى جانب مناقشة "الضمانات" التي ستمنح للفصائل.
وبحسب التفاصيل، فإن الاجتماع سيشهد مناقشة ثلاثةمراحل، لحسم ملف الفصائل، الأولى منها تتضمن الجرد والحصر للمواقع التابعة لكل فصيلاو حركة، والثانية تقييم وتسليم السلاح وفق سقف زمني، أما الثالثة فتتعلق بدمج الافراد،أي عناصر الفصائل وتوزيعهم على المؤسسات الامنية الرسمية أو هيئة الحشد الشعبي.
وسط الإشارة إلى أن المرحلة الثالثة ستشرف عليهالجان مشتركة تشكل من قبل ممثلين عن تلك الفصائل ومثلهم من الوزارات والاجهزة الامنيةوالعسكرية وباشراف القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب تحديد مسألة التمويل او التخصيصالمالي لتنفيذ اليات انهاء ملف الفصائل.
وتابع أن "الاجتماع سيناقش بالتفصيل كلمتعلقات الملف، بما فيها الضمانات التي تطلبها بعض الفصائل مثل دمج الجميع دون استثناء،وضمان التخصيص المالي (رواتب الجميع) وضمان عدم الملاحقة".
كان زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر،أعلن يوم الأربعاء، فك الارتباط مع سرايا السلام وإلحاقها بالدولة، وشهدت الخطوة ترحيبامن الحكومة العراقية المشكلة حديثاً برئاسة علي فالح الزيدي.
وتعود جذور معظم الفصائل المسلحة الحالية إلىما بعد عام 2003، حين نشأت تشكيلات مسلحة مرتبطة بالفراغ الأمني الذي أعقب الغزو الأميركيللعراق، ثم توسعت بشكل كبير بعد اجتياح تنظيم "داعش" لمدن عراقية واسعة عام2014.
وعلى الجانب الدولي، تكثف الولايات المتحدة الأميركيةضغوطها على بغداد، إذ تربط بين دعم الحكومة العراقية وبين إبعاد الفصائل المسلحة عنمؤسسات الدولة.
وتشير تقارير إلى أن واشنطن تشترط عدم مشاركةالفصائل المسلحة في الحكومة ما لم يتم نزع سلاحها، إلى جانب وقف التمويل الحكومي لبعضالتشكيلات، وهو ما يزيد من تأزيم المشهد السياسي الداخلي.

