شفقنيوز- بغداد

أفادمصدر سياسي، يوم الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي طرح على الجانب الأميركيمقاربة تقوم على إنشاء مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق، تنفذها شركاتأميركية، مقابل المضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل سلاحها.

وقالالمصدر، لوكالة شفق نيوز إن المقترح يهدف إلى تحويل ملف السلاح من أزمة أمنيةمباشرة إلى تسوية سياسية واقتصادية أوسع، من خلال توفير بدائل عملية لعناصرالفصائل، وفي مقدمتها فرص العمل والمشاريع الإنتاجية، بما يخفف من احتمالاتالتصعيد أو الرفض داخل تلك الجماعات.

وأضافأن الزيدي يرى أن دخول شركات أميركية في قطاعات خدمية واستثمارية يمكن أن يمنحالحكومة غطاءً اقتصادياً وسياسياً لتنفيذ خطة تدريجية لنزع السلاح، خصوصاً إذاارتبطت هذه المشاريع بتشغيل الشباب ودمج جزء من عناصر الفصائل في سوق العمل بدلبقائهم ضمن تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.

يأتيذلك بعد تفويض الإطار التنسيقي للزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظالمصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئةالحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، في موقف عدّ عملياً غطاءًسياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.

وجاءبيان الإطار بعد اجتماع موسع سبقه بحث داخل اللجنة الثلاثية المعنية بحصر السلاح،والتي تضم الزيدي ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وزعيم منظمة بدر هاديالعامري، لمناقشة آليات تفكيك سلاح الفصائل ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، معجرد الأعداد والأسلحة وتحديد سقف زمني للتسليم، بحسب مصدر خاص لوكالة شفق نيوز.

وتعززتهذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط"سرايا السلام" عن التيار وإلحاقها بالدولة، ودعوته بقية الفصائل إلىالابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطة الحكومة، وهي خطوة رحببها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلى اتباعها.

كمالحقت عصائب أهل الحق بهذا المسار، إذ أعلنت تشكيل لجنة مركزية للشروع بإجراءات فكالارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وجرد الأفراد والأسلحة والآليات وتنظيم آلياتالارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، ثم أعلنت كتائب الإمام علي قراراً مماثلاًيتضمن الجرد والتسليم والنقل وإعادة دمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.

غيرأن الملف لا يزال يواجه تحفظات ومعارضة داخلية، إذ كشفت مصادر لوكالة شفق نيوز، عنانقسام داخل قوى الإطار بشأن المقترح الأميركي المتعلق بنزع سلاح الفصائل أو حلودمج الحشد الشعبي، مع تلويح جهات سياسية تمتلك فصائل مسلحة بمغادرة الإطارومقاطعة العملية السياسية إذا مضى هذا المسار بصيغته الأميركية.

وتبرزالمعارضة بصورة أوضح عند كتائب حزب الله، التي تتمسك بسلاحها وترفض بحث ملف نزعهأو تسليمه تحت الضغط الأميركي، وذهبت الكتائب إلى طرح مقاربة مضادة تقوم على شراءسلاح الفصائل بدلاً من تسليمه أو نزعه بالقوة.