شفق نيوز- متابعة
يتواصل الجدل في الأوساط الكروية العالمية بشأن عدد من القضايا التي باتت تشكل هاجساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق كأس العالم 2026.
وتقام النسخة المقبلة من المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، للمرة الأولى بتنظيم مشترك بين ثلاثة بلدان، كما تشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة، إلى جانب كونها النسخة الأطول زمنياً في تاريخ البطولة.
وتبرز التحديات المناخية كواحدة من أبرز الملفات التي تستحوذ على اهتمام “فيفا”، بعدما شكلت مصدر قلق رئيسياً خلال كأس العالم للأندية 2025 التي استضافتها الولايات المتحدة بنظامها الموسع، وتوج بلقبها نادي تشيلسي الإنجليزي.
وذكرت وسائل إعلام إنجليزية وفرنسية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يستعد لمواجهة ما قد يكون أكبر تحدٍ تنظيمي خلال البطولة، في ظل توقعات بظروف جوية قاسية قد تؤثر على سير المباريات، ما سيدفعه إلى اعتماد إجراءات استثنائية وبروتوكولات خاصة للتعامل مع الطوارئ.
وأكدت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أن البروتوكول المعتمد في الولايات المتحدة ينص على تعليق المباريات فور رصد صواعق ضمن دائرة نصف قطرها 13 كيلومتراً من الملعب.
وبحسب البروتوكول، فإن المباريات ستتوقف مباشرة عند حدوث عواصف أو ظهور صواعق، ولا يمكن استئنافها إلا بعد مرور 30 دقيقة من دون تسجيل أي نشاط مشابه.
ولم يحدد "فيفا" في لوائحه مهلة زمنية معينة لإلغاء المباريات بسبب الصواعق أو الظروف المناخية الطارئة، إذ لا يوجد نص قانوني يحدد الحد الأدنى لمدة التأجيل قبل اتخاذ قرار الإلغاء النهائي.
ومع ذلك، فإن تكرار العواصف قد يؤدي إلى إطالة زمن المباريات بشكل كبير، كما حدث خلال كأس العالم للأندية صيف 2025 في الولايات المتحدة، حين امتدت بعض المواجهات إلى نحو ساعتين بدلاً من 90 دقيقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “فيفا” مستعد لتطبيق بروتوكولات الطوارئ عند الحاجة، فيما اكتفى الاتحاد الدولي، في بيان أصدره الشهر الماضي، بالتأكيد على إدراكه الكامل لتأثير الأحوال الجوية السيئة على البطولة.
وجاء في البيان أن الملاعب مطالبة بتطبيق إجراءات صارمة لإدارة المخاطر وعمليات الإخلاء، بما في ذلك بروتوكولات خاصة بالعواصف والظروف الجوية القاسية، وفق التشريعات المحلية وأفضل الممارسات الدولية.
وأوضح "فيفا" أنه سيراقب الظروف الجوية بشكل لحظي عبر دمج بيانات درجة حرارة الهواء الرطب ومؤشر الحرارة، مع تجهيز خطط مناسبة لتفعيل بروتوكولات الطوارئ المعتمدة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية، حتى لو استدعى الأمر تأخير انطلاق المباريات أو استئناف الشوط الثاني لساعات عدة.


