شفق نيوز- النجف
عدت حركة النجباء، أحد الفصائل العراقية المنخرطة ضمن "المقاومةالإسلامية في العراق"، يوم الجمعة، الطروحات المتعلقة بحصر السلاح بيدالدولة، بأنها "استهداف" لسلاح المقاومة والحشد الشعبي.
وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، الشيخ ناظم السعيدي خلال حفل فيمحافظة النجف حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن عبارة "حصر السلاح بيد الدولةيُراد منها عملياً استهداف سلاح المقاومة والحشد الشعبي"، معتبراً أن"أي نقاش جاد بشأن السلاح في العراق يجب أن يكون شاملاً ويخضع لمعيار واحديطبق على جميع الجهات دون استثناء".
وأضاف السعيدي، أن "الشيعة كانوا وما زالوا هدفاً للمشاريعالمعادية، سواء امتلكت فصائلهم السلاح أم جُرّدت منه"، محذراً من أن"المطالبات قد تمتد مستقبلاً لتقييد قدرات المؤسسات الأمنية والعسكريةالعراقية".
وأكد أن "التخوف الأكبر لا يتعلق بالمقاومة وسلاحها، بل بإمكانيةتسييس الحشد الشعبي أو إدخاله في منظومة المحاصصة السياسية، الأمر الذي قد يؤثرعلى دوره ومكانته".
وكانت حركة النجباء قد جددت، الأربعاء الماضي، موقفها الرافضلـ"نزع السلاح" وتمسكها بـ"المقاومة"، قائلة في بيان وردلوكالة شفق نيوز، إن "موقف المقاومة الإسلامية حركة النجباء ثابت ولم ولنيتغير بخصوص السلاح المقدس المنضبط الذي وجد للدفاع عن عراق المقدسات وشعبه".
كما اتهم زعيم حركة النجباء، أكرم الكعبي، في تدوينة على منصة (إكس)،إسرائيل بـ"دفع وتحرض إسرائيلي مباشر" للقائم بالأعمال السفارةالأميركية في العراق للحديث حول سلاح "المقاومة"، معرباً عن أسفه من أن"البعض القليل (من العراقيين) صار بوقاً لهؤلاء"، داعياً الفصائلالعراقية المسلحة إلى "رفض أصل الحديث في هذا الموضوع".
هذا وفوض الإطار التنسيقي رئيس الحكومة علي الزيدي باتخاذ القراراتوالإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيدالدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، فيموقف عدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.
وتعززت هذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعيمقتدى الصدر فك ارتباط "سرايا السلام" عن التيار وإلحاقها بالدولة،ودعوته بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطةالحكومة، وهي خطوة رحب بها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلى اتباعها.
كما لحقت عصائب أهل الحق بهذا المسار، إذ أعلنت تشكيل لجنة مركزيةللشروع بإجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وجرد الأفراد والأسلحةوالآليات وتنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، ثم أعلنت كتائبالإمام علي قراراً مماثلاً يتضمن الجرد والتسليم والنقل وإعادة دمج المنتسبين ضمنمؤسسات الدولة.
وكشفت مصادر مطلعة، الأربعاء الماضي، عن كواليس الاجتماع الأخير الذيعقده قادة الإطار التنسيقي بحضور القائد العام للقوات المسلحة ورئيس اللجنةالمشرفة على ملف حل سلاح الفصائل المسلحة، فيما أشارت إلى تخصيص 35 ألف فرصة عمللعناصر الفصائل التي تقبل بتسليم سلاحها.

