بغداد اليوم – بغداد

دعا النائب رياض التميمي، اليوم الأحد ( 7 حزيران 2026 )، إلى تبني استراتيجية شاملة لإعادة تقييم وتطوير محطات الإسالة في عموم العراق، مع اعتماد فحوصات مختبرية دورية لضمان مطابقة مياه الشرب للمعايير الصحية وحماية المواطنين من المخاطر البيئية والصحية.

وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن محطات المياه تمثل أحد أهم مفاصل القطاع الخدمي في البلاد، كونها تؤمن مياه الشرب لأكثر من 45 مليون مواطن، ما يجعل كفاءة عملها وجودة إنتاجها قضية ترتبط بشكل مباشر بالصحة العامة والبيئة.

وأوضح أن ضمان وصول مياه مطابقة للمواصفات الصحية إلى المنازل يتطلب تشديد الرقابة على المحطات وإجراء الفحوصات المختبرية بصورة أسبوعية، للتأكد من سلامة المياه المنتجة وخلوها من الملوثات.

وأشار إلى أن الزيارات الميدانية التي أجريت لعدد من المحطات كشفت وجود منشآت متهالكة ما تزال تعتمد أنظمة تشغيل وتقنيات قديمة، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر بآليات العمل الحالية وإدخال تقنيات حديثة في عمليات التصفية والمعالجة.

وأضاف أن تطوير قطاع مياه الشرب يجب أن يستند إلى الاعتماد على الأنهر الرئيسة الدائمة الجريان كمصادر أساسية للمياه، بدلاً من بعض الأنهر الفرعية التي تتعرض إلى الانحسار والجفاف خلال مواسم مختلفة من السنة.

وأكد التميمي أن بعض المناطق التي تواجه شحاً مائياً متزايداً تحتاج إلى حلول بديلة ومستدامة، وفي مقدمتها مشاريع تحلية المياه، التي باتت تمثل خياراً ضرورياً لمواجهة تداعيات الجفاف وتراجع الموارد المائية.

وكشف عن وجود وثائق رسمية تشير إلى إنتاج مياه في بعض المحطات لا تتوافق مع المواصفات المختبرية المعتمدة، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ضخ أي مياه غير مطابقة للمعايير الصحية إلى شبكات التوزيع.

وشدد على أن الحفاظ على سلامة مياه الشرب يجب أن يكون أولوية قصوى، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة المواطنين والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.

ويواجه العراق تحديات متزايدة في قطاع مياه الشرب نتيجة تقادم عدد من محطات الإسالة وتراجع الموارد المائية وتأثيرات التغير المناخي وموجات الجفاف المتكررة.

ومع ارتفاع الطلب على المياه وتوسع المدن، تتصاعد الدعوات إلى تحديث البنى التحتية للمياه واعتماد تقنيات حديثة في التصفية والمعالجة، بما يضمن توفير مياه آمنة وصحية للمواطنين في مختلف المحافظات.