بغداد اليوم – بغداد
أكد الناشط الحقوقي عمر فاروق، اليوم الأربعاء ( 10 حزيران 2026 )، أن إعلان إغلاق ملف النزوح بشكل نهائي لا يمكن أن يستند إلى إغلاق المخيمات أو انخفاض أعداد النازحين فحسب، بل يجب أن يقاس بمدى تحقيق الاستقرار المستدام للأسر العائدة إلى مناطقها الأصلية.
وقال فاروق، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن الحكومة أحرزت تقدما ملحوظا خلال السنوات الماضية في إعادة النازحين، عبر إنهاء عمل عدد من المخيمات وتسهيل إجراءات العودة، إلا أن النجاح الكامل في طي هذا الملف ما زال مرتبطاً بمعالجة تحديات أساسية تواجه العائدين، أبرزها السكن وفرص العمل والخدمات وتعويض المتضررين.
وأوضح أن العودة المستدامة تتطلب تسريع صرف التعويضات، وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المحررة، وتأهيل المدارس والمراكز الصحية وشبكات الماء والكهرباء، فضلاً عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توفر مصادر دخل مستقرة للعائلات العائدة.
وأشار إلى أن الاستقرار الاجتماعي يمثل ركناً أساسياً في إنهاء تداعيات النزوح، من خلال تعزيز برامج المصالحة المجتمعية، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها سنوات التهجير، إضافة إلى ضمان حصول الأسر على الوثائق الرسمية وتسهيل وصولها إلى الخدمات الحكومية.
وبيّن أن المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة في إغلاق ملف النزوح يتمثل في قدرة العائلات العائدة على الاندماج مجدداً في مجتمعاتها المحلية والعيش بأمان واستقرار، بعيداً عن الاعتماد على المساعدات الطارئة أو خطر العودة إلى النزوح.
وأكد فاروق أن ملف النزوح يعد من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في العراق، لافتاً إلى أن الوصول إلى إغلاقه بصورة نهائية يتطلب الانتقال من مرحلة إعادة العائلات إلى مرحلة التنمية والاستقرار طويل الأمد، بما يضمن حياة كريمة وآمنة لجميع العائدين.
وشهد العراق موجات نزوح واسعة بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات كبيرة من البلاد عام 2014، ما أجبر ملايين المواطنين على مغادرة مناطقهم.
ورغم تحرير تلك المناطق وعودة أعداد كبيرة من النازحين خلال السنوات الماضية، لا تزال بعض المناطق تواجه تحديات خدمية واقتصادية واجتماعية تعيق تحقيق الاستقرار الكامل للعائدين.

