بغداد اليوم – بغداد

كشف الخبير الأمني غالب العطية، اليوم الخميس ( 11 حزيران 2026 )، أن كلفة المعتقل الواحد المنقول من سوريا إلى العراق قد تصل إلى 40 دولاراً يومياً، تشمل نفقات الإطعام والرعاية الصحية والخدمات الإدارية والأمنية.

وقال العطية في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "اعتبارات الأمن القومي العراقي دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار نقل نحو خمسة آلاف متهم بالإرهاب من السجون ومراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق، بينهم أشخاص يحملون جنسيات عربية وأجنبية".

وأضاف أن "وجود هؤلاء داخل الأراضي السورية كان يمثل خطراً أمنياً محتملاً، خاصة في حال حدوث اضطرابات أو فوضى قد تؤدي إلى إطلاق سراحهم أو هروبهم"، مبيناً أن بغداد تحركت لمعالجة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات الدولية والإقليمية المعنية.

وأشار إلى أن عملية النقل وما يتبعها من إجراءات احتجاز وإدارة تتطلب موارد مالية كبيرة، لافتاً إلى أن "كلفة المعتقل الواحد قد لا تقل عن 40 دولاراً يومياً، وهو ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً على الدولة".

وأوضح العطية أن "المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود دعم دولي واضح لتغطية هذه النفقات، رغم استمرار التنسيق مع عدد من الجهات المعنية لتقليل الأعباء المترتبة على العراق".

وأكد أن بغداد لا تمانع إعادة رعايا الدول الأخرى إلى بلدانهم الأصلية، خاصة أن جزءاً من المعتقلين يحملون جنسيات عربية وأجنبية، مشيراً إلى أن هذا الملف ما زال مفتوحاً ويحتاج إلى تفاهمات وإجراءات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

وتابع بالقول: "ملف المعتقلين المنقولين من سوريا إلى العراق سيبقى أحد أبرز التحديات الأمنية والمالية، ومن المتوقع أن تتضح تفاصيله بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة مع استمرار الجهود الحكومية والدولية لمعالجته".

ويمثل ملف المعتقلين المتهمين بالإرهاب في السجون السورية أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيداً في المنطقة، لارتباطه بتداعيات الحرب على تنظيم داعش ومخاوف عودة نشاط الجماعات المتطرفة.

وفي إطار جهودها لتعزيز الأمن القومي ومنع أي فراغ أمني قد تستغله التنظيمات الإرهابية، شرعت بغداد بنقل آلاف المعتقلين إلى داخل العراق، وسط تساؤلات بشأن الكلف المالية والالتزامات المترتبة على هذه الخطوة.