ميسان - واع - نجم عبد الله

رغم مرور أكثر من اثني عشر عاماً على أحداث سبايكر عام 2014، لا تزال عائلة الشهيد المفقود منتظر محمد عبد الرضا محمد الصبيحاوي تعيش على وقع الانتظار المفتوح، متمسكةً بخيط الأمل في كشف مصيره، في واحدة من آلاف القصص الإنسانية التي لم تُغلق فصولها بعد، وتختصر معاناة عائلات المفقودين بين الألم والرجاء.

وقالت والدة الشهيد المفقود لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "آخر اتصال هاتفي جمعها بابنها كان صباح يوم 12 حزيران 2014، حيث أبلغها بإخلاء المعسكر وتحركهم بحثاً عن جهة تؤمن حمايتهم"، مبينةً أن "الاتصال انقطع منذ تلك اللحظة ولم ترد أي معلومات عنه حتى اليوم".

وأضافت أن "منتظر كان قد التحق بالجيش العراقي وخضع للتدريب قبل نقله إلى قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين"، مشيرةً إلى أن "العائلة ما زالت تتمسك بالأمل في معرفة مصيره، رغم تحويله رسميًا إلى شهيد".

من جانبه، أكد والد الشهيد أن "منتظر كان المعيل الوحيد للأسرة، وأن فقدانه ترك أثراً بالغاً في نفوس ذويه، ولا سيما زوجته وطفله الذي كان رضيعاً عند اختفائه وأصبح اليوم طالباً في المرحلة المتوسطة".

وأشار إلى أن "العائلة تنقلت بين الدوائر الرسمية والطب العدلي والجهات المعنية؛ بحثًا عن أي أثر يدل على مصيره"، داعيًا الجهات المختصة إلى "تكثيف الجهود للكشف عن مصير المفقودين وإنصاف عائلاتهم".

وطالبت العائلة الحكومة بمواصلة البحث عن المفقودين، مؤكدةً أن "معرفة الحقيقة تبقى مطلبها الأول قبل أي تعويض مادي".

ويبقى الشهيد المفقود منتظر الصبيحاوي حاضراً في ذاكرة أسرته من خلال مقتنياته وذكرياته التي لم تغادر المنزل، فيما يواصل والداه انتظار خبر يخفف من وطأة الغياب بعد سنوات طويلة من الألم والترقب.

رحم الله شهداء العراق جميعًا وألهم ذويهم الصبر والسلوان.