شفق نيوز- كرمنشاه

أعلن القنصل العام العراقي في محافظة كرمانشاه في شرق كوردستان، غربي إيران، سعدون الساعدي، يوم الخميس، عن توجه بغداد لإنشاء قنوات اتصال مباشرة مع الشركات التكنولوجية والمعرفية في غرب إيران، بهدف تسهيل دخولها إلى الأسواق العراقية والمشاركة في الفعاليات التجارية الرسمية، وعلى رأسها معرض بغداد الدولي.

وكشف تقرير لوكالة "إرنا" الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، ان ذلك جاء خلال زيارة أجراها الساعدي، رفقة وفد دبلوماسي، إلى برج التكنولوجيا التابع لـ"واحة العلوم والتكنولوجيا" في محافظة كرمانشاه، اطلع خلالها على القدرات التصديرية للشركات المحلية في مجالات المعدات الطبية، والتقنيات الزراعية والصناعية، والخدمات الهندسية، بالإضافة إلى قطاع صناعة المحتوى الرقمي والرسوم المتحركة.

مساع لتعزيز التبادل التجاري

وفي اجتماع ضم رئيس واحة العلوم والتكنولوجيا بكرمانشاه، سيامك آزادي، وممثلين عن وزارة الخارجية الإيرانية ورؤساء الشركات التقنية، بحث الجانبان آليات تذليل العقبات أمام تدفق المنتجات الإيرانية غير النفطية إلى السوق العراقية.

وأوضح الساعدي أن مجالات الزراعة، والطب، والإنشاءات، والصناعة تشكل القواسم المشتركة الأبرز للتعاون الاقتصادي الراهن بين البلدين.

وأكد الدبلوماسي العراقي أن تنافسية المنتجات الإيرانية في الأسواق العراقية ترتبط بشكل وثيق بتطوير معايير التعبئة والتغليف، والتسويق الاحترافي باللغة العربية لضمان الوصول الفعال إلى المستهلك المحلي.

من جهتها، أكدت ممثلية وزارة الخارجية الإيرانية في كرمانشاه، على لسان مسؤولها عباس علي سليقه دار، التزام الدبلوماسية الإيرانية بتسهيل ربط هذه الشركات بالأسواق الخارجية، وتوفير الدعم اللوجستي لتعزيز حضور قطاع التكنولوجيا في الفعاليات الدولية.

أبعاد اقتصادية وجغرافية

تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه طهران وبغداد إلى رفع معدلات التبادل التجاري والاستفادة من البنية التحتية الحدودية المشتركة.

وتكتسب محافظة كرمانشاه أهمية استراتيجية في هذا السياق بناء على المؤشرات التالية:

الشريط الحدودي: تمتلك المحافظة حدودا برية مشتركة مع العراق تمتد لأكثر من 371 كيلومترا.

المنافذ التجارية: يدار التبادل التجاري عبر منفذين رسميين وخمسة أسواق حدودية نشطة.

حجم الصادرات: تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم الصادرات السنوية عبر حدود كرمانشاه نحو العراق يتجاوز حاجز 3 مليارات دولار أمريكي، مما يجعلها أحد الشرايين الاقتصادية الرئيسية للتجارة بين البلدين.