بغداد - واع - أحمد الفراجي
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، عن قطع أشواط متقدمة في مشروع التحول الرقمي الخاص بمديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، مؤكدة ربط أكثر من 52 مديرية وقيادةً وتشكيلًا أمنيًا وخدميًا، إلى جانب توفير نظام حماية عالي الخصوصية يتيح للمواطنين الإبلاغ بصفة "فاعل خير" مع إخفاء بياناتهم بالكامل.
وقال مدير مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، اللواء رائد عبد الكريم لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "وزارة الداخلية، ومن خلال دائرة العمليات والمديرية، تستمر بخطواتها المتسارعة لتحقيق التحول الرقمي بالتنسيق والتعاون مع مؤسسات الدولة كافة"، مبينًا أن "الخطة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تشمل المؤسسات الخدمية والإنسانية؛ كون المديرية تمثل حلقة الوصل المباشرة بين المواطن وأجهزة الدولة بمختلف اختصاصاتها".
وأضاف عبد الكريم، أنه "تم استحصال الموافقات الرسمية وإنجاز ربط فني متكامل مع وزارات خدمية متعددة، في مقدمتها مديرية الإسعاف الفوري التابعة لوزارة الصحة في جميع المحافظات، ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، وأمانة بغداد، والعتبات المقدسة، بالإضافة إلى الهيئة العامة للجمارك، ووزارة الهجرة والمهجرين، فضلًا عن بعض الأجهزة الأمنية"، كاشفًا عن "إتمام الربط مؤخرًا مع وزارة البيئة للاستجابة الفورية للحوادث والشكاوى المتداخلة التي تتطلب تدخلًا من أكثر من جهة".
وأشار إلى أن "وزارتي الصحة والكهرباء تمثلان نموذجًا متميزًا في هذا التعاون، حيث تمتلك كوادرهم خبرة ممتدة لأكثر من عام في العمل المشترك مع منظومة 911"، مؤكدًا "إخضاع جميع كوادر الوزارات والهيئات المرتبطة بالمنظومة لدورات تخصصية (كورس أول وثانٍ) داخل المديرية، ومنحهم شهادات تقديرية تؤهلهم لمباشرة مهامهم بنجاح".
وتابع مدير المديرية أن "منظومة 911 تعمل على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع"، مشددًا على أن "هذا النظام يتطلب من جميع المفاصل والوزارات المرتبطة توافقًا تامًا في الاستجابة والمواكبة بذات التوقيت؛ لضمان متابعة وإكمال تنفيذ الخدمات والاستغاثات التي يطلقها المواطنون".
وفي ما يتعلق بأمن المعلومات، أكد اللواء عبد الكريم أن "النظام يعتمد أعلى معايير السرية والخصوصية لحفظ بيانات المواطنين، حيث تم تأمين النظام بالكامل وفصله بصورة مطلقة عن شبكة الانترنت العالمية"، موضحًا أن "الكوادر العاملة على استقبال المكالمات تظهر لديهم البيانات مخفية تمامًا".
وفصّل عبد الكريم آلية التعامل مع البلاغات وفق محددين:
• المحدد الأول (صفة فاعل خير): يتيح للمواطن تقديم معلومة أو مناشدة دون الإفصاح عن هويته. وفي هذه الحالة، يقوم النظام تلقائيًا بحذف واسقاط اسم المتصل ورقم هاتفه نهائيًا، وتحال الشكوى إلى الجهة المختصة لمعالجتها، وأوضح أن "هذا الإجراء يمنح المواطن أريحية كاملة ويكون بمثابة العين الثالثة للمؤسسات، لكنه في الوقت ذاته لا يمكنه من معرفة نتائج الشكوى؛ نظرًا لاختفاء بياناته من النظام".
• المحدد الثاني (صاحب الحق): في حال كانت الشكوى تتعلق بمطالبة شخصية بحق معين، فإن النظام يتطلب تثبيت الاسم الصريح والبيانات الكاملة للمشتكي؛ وذلك لضمان متابعة القضية واسترداد الحقوق بالطرق القانونية الرسمية.