شفق نيوز- بغداد

قرر الخبير الاقتصادي المعروف، نبيلالمرسومي، يوم الجمعة، التزام "الصمت" والابتعاد عن التحليل الاقتصاديونشر المعلومات، وذلك بعد خلافه مع مجلس النواب العراقي حول أعداد موظفيه، حيثأرجع الأسباب إلى "قوة الردع".

وجاء في منشور للمرسومي، على صفحته بموقعالفيسبوك: واخيراً قررت الصمت والمغادرة، مع أن الارقام تقول الحقيقة دائما، ولكن تأكيدها يتطلب عناء كبيرا لا طاقة لنا به لكي تثبت بأن الشمس تشرق من الشرق لا من الغرب.

وأضاف أن "الأرقام موجودة في الوثائق الرسميةالعراقية، وقصتي مع البرلمان لم تنته بعد، وحتى وإن انتهت فمن الممكن أن تحدث مرة اخرىمع البرلمان او غيره، ما دامت السلطات تمتلك قوة الردع، وما دامت الحدود معدومة بينالحقائق والإساءات".

وأكمل: سأضع قلمي جانبا حتى يجف حبره، وأترك الاعلاموانزوي جانبا..  بعد أن أضنانا التعب والإرهاق والإساءات".

وكان مجلس النواب العراقي، اتهم الخبير الاقتصادينبيل المرسومي بتقديم أرقام "غير دقيقة" عن موظفيه ورواتبهم وتوعد بمقاضاته،وذلك بعد أن نشر المرسومي تفاصيل موظفي البرلمان ورواتبهم.

وذكر بيان صادر عن الدائرة الإعلامية في مجلسالنواب، أن بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل تداولت تصريحاً للمرسومي أشار فيه إلىأن عدد موظفي المجلس يبلغ 12500 موظف، وأن كل موظف يتقاضى نحو 3.5 ملايين دينار شهرياًبما يفوق 12 ضعفاً ما يتقاضاه موظفو الدولة.

وأضاف البيان أن هذه الأرقام "غير صحيحةولا تستند إلى أي أساس"، مبيناً أن عدد موظفي مجلس النواب "أقل من ربع الرقمالمذكور"، وأن رواتبهم تُصرف وفق جداول قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العامرقم (22) لسنة 2008، وبمخصصات مماثلة لموظفي الرئاسات الثلاث، وفق قانون مجلس النوابوتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018، على حد تعبيره.

وبعد هذا البيان، رد المرسومي، بنشر بيانات تفصيليةعن الإنفاق الفعلي لمجلس النواب لعام 2025.

وبين، أن تعويضات الموظفين بلغت 551.202 ملياردينار، فيما توزعت بقية النفقات بين المستلزمات الخدمية (17.102 مليار دينار)، والمستلزماتالسلعية (6.102 مليارات دينار)، وصيانة الموجودات (5.078 مليارات دينار)، والمنح والإعاناتوالفوائد والمصروفات الأخرى (23.667 مليار دينار)، إضافة إلى الالتزامات والمساهماتالخارجية (431 مليون دينار)، والرعاية الاجتماعية (2.235 مليار دينار)، والنفقات الرأسمالية(12.431 مليار دينار)، ليصل إجمالي الإنفاق إلى 618.253 مليار دينار.

وأشار المرسومي إلى أن عدد العاملين في مجلسالنواب والهيئات المرتبطة به يبلغ 12,480 موظفاً، موزعين بين مجلس النواب (2216)، والهيئةالوطنية للمساءلة والعدالة (1051)، وهيئة دعاوى الملكية (937)، وديوان الرقابة المالية(3984)، وهيئة النزاهة الاتحادية (2864)، ومجلس الخدمة العامة الاتحادي (144).

وأوضح أن هذه الأرقام "منشورة في الموازنةالثلاثية والحسابات الختامية على موقع وزارة المالية"، مبيناً أن متوسط الراتبالشهري، بعد قسمة إجمالي الرواتب على عدد الموظفين ثم على 12 شهراً، يبلغ نحو 3.6 ملاييندينار، معتبراً أنه يعادل نحو 12 ضعف راتب الحد الأدنى للموظف العراقي.