شفق نيوز- بغداد
رأى عضو لجنة العلاقاتالخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي، يوم السبت، أن ملف سلاح الفصائل فيالعراق لا يتعلق بعملية "تسليم مباشر"، بل يدخل ضمن توازنات إقليميةودولية أوسع، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة "اللعبة" كماتدركها الفصائل المسلحة.
وقال الموسوي، لوكالةشفق نيوز، إن "هناك انقساماً داخل تركيبة هيئة الحشد الشعبي، وأن الفصائلليست موحدة في موقفها، إذ إن بعضها أعلن الاستعداد للتسليم أو فك الارتباط، في حينيرفض آخرون ذلك بشكل قاطع".
وأوضح أن "المشهدالسياسي في العراق مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية"، مبيناً أن"السياسة الخارجية العراقية غير مستقرة، وفي هذه المرحلة تحديداً نرى أن مسارالتفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بات يقترب من اتفاق، وإذا ما تم توقيعهفسيكون هناك مسار مختلف تماماً للتعامل مع ملف السلاح في العراق".
وأشار النائب عن كتلة"بدر" النيابية بزعامة هادي العامري، إلى أن "العراق ليس صاحبالقرار الكامل في هذا الملف، بل إن جزءاً كبيراً من التفاهمات يُدار في واشنطنوطهران، وأن سلاح الفصائل مرتبط بشكل مباشر بمخرجات أي اتفاق أميركي–إيرانيمحتمل".
كما شدد الموسوي، علىأن "ما يجري حالياً هو توازنات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحهبشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين".
وبحسب معطيات سياسيةمتداولة، فإن الحكومة العراقية تواجه تحديات معقدة في تنفيذ هذا الملف، وسط تباينواضح داخل القوى المنضوية في الإطار التنسيقي بين تيارات تميل إلى الاندماج فيمؤسسات الدولة، وأخرى ترفض التخلي عن السلاح وتربطه بوجود القوات الأجنبيةوالتطورات الإقليمية.
وقد فوض الإطار التنسيقي رئيس الحكومة عليالزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييدمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسيةوالحزبية والاجتماعية، في موقف عدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملفالفصائل.
وتعززت هذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيمالتيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط "سرايا السلام" عن التياروإلحاقها بالدولة، ودعوته بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفيةوالانضواء تحت سلطة الحكومة، وهي خطوة رحب بها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلىاتباعها.
كما لحقت عصائب أهل الحق بهذا المسار، إذ أعلنتتشكيل لجنة مركزية للشروع بإجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وجردالأفراد والأسلحة والآليات وتنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة،ثم أعلنت كتائب الإمام علي قراراً مماثلاً يتضمن الجرد والتسليم والنقل وإعادة دمجالمنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.



