بغداد اليوم - بغداد
نفت وزارة البيئة، اليوم الأحد ( 14 حزيران 2026 )، صحة الادعاءات بشأن عدم صلاحية المياه للشرب والاستخدامات المنزلية، فيما أشارت الى إجراء مسوحات دورية لرصد نوعية المياه في عموم البلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار في تصريح صحفي تابعته "بغداد اليوم"، إن "وزارة البيئة رصدت تصريحات بشأن نوعية المياه في البلاد، تتضمن عبارات ان المياه في العراق لا تصلح للشرب ولا حتى للاستخدامات المنزلية".
وأوضح، ان "هذه التصريحات تفتقر الى الدقة والأساس العلمي، كما أنها لا تفرق بين نوعية المياه في المصادر المائية ونوعية المياه المجهزة للمواطنين، فضلاً عن أنها لا تستند الى عمليات فحص علمية ومختبرية دقيقة، ولا تحدد مواقع الفحص أو توقيته، لذلك لا يمكن الجزم بشكل مطلق بأن جميع المياه غير جيدة أو ملوثة".
وأضاف ان "نوعية المياه في نهري دجلة والفرات وروافدهما وفروعهما، وفي المشاريع الإروائية وشط العرب والمبازل والمصب العام، تختلف من موقع الى آخر ومن مصدر الى آخر، كما تتأثر بعوامل متعددة منها التصاريف الملوثة والتعرية والجريان ودرجات الحرارة ونسب التبخر والقدرة الايكولوجية للنهر على التفاعل مع مكوناته".
وأشار الى ان "وزارة البيئة تنفذ، بالتعاون بين الدائرة الفنية ومديريات البيئة في المحافظات والدوائر الإقليمية الأربع والمختبر البيئي المركزي، برنامجاً لتقييم ورقابة المصادر المائية، يتضمن إجراء مسوحات روتينية مرتين شهرياً عبر 73 محطة رصد في عموم العراق، يتم خلالها فحص الملوحة والتوصيلية الكهربائية والدقائق الصلبة الكلية الذائبة والعالقة ونسبة الزيوت والأوكسجين المذاب والدالة الحامضية".
وتابع ان "الوزارة أعدت برنامجاً خاصاً لفحص العناصر الثقيلة في المصادر المائية من خلال تجهيز مديريات البيئة في المحافظات بأجهزة فحص محمولة"، لافتاً الى ان "الوزارة تعمل بالتعاون مع البنك المركزي العراقي على مشروع لنصب محطات نمذجة وتحليل آلية موقعية للمياه، وترسل النتائج عبر الإنترنت الى مركز وطني للرقابة على نوعية المياه في المصادر المائية السطحية".
وأردف ان "المياه المجهزة للمواطنين عبر دوائر الماء في أمانة بغداد والمحافظات كافة تعتمد على مياه الأنهار بعد معالجتها بتقنيات مختلفة، إذ تتم تصفيتها من العوالق وأملاح العسرة وتعقيمها لتكون مناسبة للشرب والاستخدام المنزلي".
وأكد ان "هذه المياه تخضع لفحوصات يومية ورقابة مستمرة من قبل فرق وزارة الصحة، التي تقارن نتائج الفحوصات بين مشاريع التصفية وشبكات نقل وتجهيز المياه للتحقق من أي تلوث محتمل ناتج عن تقادم الشبكات أو حدوث تكسرات فيها، ويعد الفحص البكتريولوجي من أهم الفحوصات المعتمدة في هذا المجال".
واستطرد ان "التصاريف السائلة للصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئياً تمثل التحدي الأكبر أمام نوعية المياه في الأنهار والمياه السطحية، إذ إن ما لا يقل عن 45% من مياه الصرف الصحي في بغداد تطرح من دون معالجة كاملة أو بمعالجة جزئية، فيما تقترب النسبة في المحافظات من 70%".
وتابع ان "نسبة معالجة التصاريف السائلة للمنشآت النفطية تبلغ نحو 90%، بينما تقترب نسبة المعالجة في التصاريف السائلة للقطاع الصحي من 40% فقط، ورغم ان كميات هذه التصاريف أقل من تصاريف الصرف الصحي، الا انها قد تحتوي على ملوثات أكثر خطورة".
ونوه الى ان "الأزمة الناجمة عن جرف المخلفات العضوية الصلبة في نهر ديالى الى عمود نهر دجلة أظهرت حجم المشكلة وتعقيدها، وعدم قدرة نهر ديالى ونظامه الايكولوجي على معالجتها".
وشدد على ان "معالجة التصاريف السائلة وتطوير البنى التحتية الأساسية للمدن، وفي مقدمتها إنشاء مشاريع المعالجة الثلاثية للصرف الصحي في المدن العراقية الرئيسة، تمثل أولوية للحفاظ على نوعية المياه في الأنهار، واستعادة كميات كبيرة من المياه المهدورة، ومنع انتقال الأمراض المعدية المحتملة نتيجة الإدارة غير السليمة للمياه".

