بغداد اليوم - كركوك

هاجم النائب عن تحالف العزم في كركوك، محمد علي النعيمي، اليوم الاربعاء ( 17 حزيران 2026 )، التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى رئيس مجلس محافظة كركوك، معتبرا أنها تمثل خطابا خطيرا يعيد إحياء أفكار وممارسات رفضها العراقيون بعد سنوات من المعاناة والصراعات.

وقال النعيمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن التغني بـ"حزب مقبور" والإساءة إلى شريحة واسعة من أبناء الشعب العراقي لا يخدم التعايش أو السلم الأهلي، بل يعكس إصرارا على استحضار خطاب تجاوزته الأحداث والوقائع، ومحاولة لإثارة التوترات وإعادة إنتاج أزمات الماضي.

وأضاف أن تلك التصريحات تضمنت اتهامات وصفها بالباطلة، إلى جانب التشكيك بإجراءات قانونية وقضائية اكتسبت الدرجة القطعية، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن محاولات التشهير وتعطيل دوره الرقابي.

وأوضح النعيمي أن هذه الأساليب ليست جديدة، مشيراً إلى أنها سبقتها شكاوى كيدية وحملات استهداف خلال مراحل سابقة، بينها فترة الانتخابات، مؤكداً أن القضاء العراقي حسم تلك الملفات وأسقط الادعاءات التي وُجهت ضده.

وأكد أن أولويته منذ وصوله إلى مجلس النواب كانت خدمة المواطنين في كركوك وحماية المال العام ومراقبة أداء المؤسسات الحكومية، معتبراً أن فتح الملفات الرقابية وكشف الحقائق يثير انزعاج بعض الجهات المتضررة.

وأضاف أن استهدافه سياسياً يأتي نتيجة مواقفه الرقابية وسعيه لمتابعة ملفات تتعلق بالإدارة والخدمات والمال العام.

وأعلن النعيمي عزمه تقديم ملف متكامل إلى القضاء العراقي لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يتجاوز على مكونات المجتمع العراقي أو يسيء إلى مشاعر المواطنين وتضحياتهم، مؤكداً تمسكه بالمسار القانوني في معالجة الخلافات والرد على الاتهامات.

وشدد على أن حملات التشهير والاتهامات الشخصية لن تثنيه عن أداء مهامه الرقابية، مؤكداً الاستمرار في متابعة ملفات الفساد والتجاوز على المال العام دون مساومة أو تراجع.

وختم بالتأكيد أن "الحقيقة أقوى من حملات التضليل"، وأن إرادة المواطنين ستبقى الدافع الأساسي لمواصلة العمل الرقابي والخدمي داخل المحافظة وخارجها.

وتشهد الساحة السياسية في كركوك بين الحين والآخر سجالات وخلافات بين قوى وشخصيات سياسية حول ملفات الإدارة المحلية والرقابة والأداء الحكومي.

وغالبا ما تتخذ هذه الخلافات أبعادا سياسية وقانونية، في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بإدارة المحافظة وتوازناتها السياسية والمكوناتية، وسط دعوات متكررة للاحتكام إلى القانون والمؤسسات القضائية لحسم النزاعات والخلافات العامة.