شفق نيوز- فرجينيا الغربية

قبل 4 أيام من مباراته أمام فرنسا في مونديال 2026، استأنف المنتخب العراقيلكرة القدم، يوم الجمعة، تدريباته في ملاعب مركز غرينبرير في ولاية فرجينياالغربية الأميركية، وفق البرنامج المقرر الذي وضعه المدرب الأسترالي غراهامآرنولد.

وأجرى المنتخب العراقي، يوم أمس الخميس، وحدة تدريبية استشفائية في مدينةبوسطن الأميركية ضمن برنامجه الإعدادي الخاص استعداداً للمواجهة المرتقبة التيستجمعه بنظيره الفرنسي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة لبطولة كأسالعالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

وقال الموفد الصحفي مع بعثة المنتخب، علي رياح، في اتصال هاتفي مع وكالة شفقنيوز، إن الوحدة التدريبية شهدت حضور جميع اللاعبين "إذ ليس هناك إصابة مؤثرةقد تحول دون وجود أحد اللاعبين، ووفقاً لقناعة المدرب آرنولد سيتم اختيار التشكيلةقبل المواجهة الصعبة أمام منتخب فرنسا وصيف مونديال قطر 2026.

وأشار إلى أن الوحدة التدريبية اتسمت بتركيز المدرب على النواحي التكتيكيةوالتوقف عند "الأخطاء" التي ارتكبها اللاعبون في المباراة الأولىومحاولة معالجتها بتطبيقات عملية.

وأضاف رياح: "اتضح مجدداً ميل آرنولد إلى التعاطي المعنوي والنفسي معاللاعبين في المقام الأول، وهو المنهج الذي دأب عليه، فضلاً عن الجوانب البدنيةوالفنية التي تجسد ملامح أداء المنتخب في هذه البطولة".

اندفاع عالٍ

وأكد رياح أنه خلال الوحدة التدريبية، "أبدى اللاعبون اندفاعاً عالياًلتطبيق الواجبات التي كلفهم بها المدرب، والتمسك بفكرة أن المنتخب لديه ما يمكن أنيقدمه في الميدان بعد تفادي الأخطاء التي ارتكبها خلال المباراة مع النرويج والتيأسفرت عن خسارة قاسية، كان بالإمكان تقليل فداحتها لو استغل المنتخب بعض الفرصالسهلة التي أتيحت له".

الجماهير العراقية المتواجدة في أميركا والتي تحرص على الترحال من مدينة الىأخرى دعماً للمنتخب، أعربت عن أسفها للخسارة الرباعية أمام النرويج.

وأكدت الجماهير، أن من المهم عدم تكرار تلك الأخطاء التي أفرزتها المباراةالأولى، مؤكدة استمرار الحضور والدعم سواء في المباراة المقبلة في ولاية فيلادلفياالاثنين المقبل بتوقيت أميركا، أو في المباراة التي تليها أمام السنغال في كندا،حيث سينتقل إليها المنتخب بمجرد الانتهاء من المباراة مع فرنسا.

الخطأ الفادح

وضمن هذا السياق، استطلعت وكالة شفق نيوز، آراء الكتاب والإعلاميين الذينيواكبون البطولة، بشأن الخسارة الرباعية مع النرويج، حيث أكد رئيس تحرير جريدة"الحقيقة" الكاتب فالح حسون الدراجي: "لم أكن أتوقع الفوز على فريقالنرويج لأسباب عديدة. كما يجب القول إننا لم نكن نتوقع مثل هذه الخسارة الثقيلةالتي لا تتناسب مع سير المباراة".

وأضاف: "لدي بعض الملاحظات عن أسباب الخسارة، والأخطاء التي ارتكبهامدرب منتخبنا الوطني وبعض لاعبينا أيضاً. لقد أشرك آرنولد الحارس (القصير) جلالحسن في مباراة يملك خصمنا أطول مهاجمين في البطولة، هما هالاند وسورلوث، إذ كانعليه إشراك الحارس الثاني أحمد باسل، كونه أطول من جلال، إضافة إلى امتلاكه قدرةجيدة في التصديات العالية فضلاً عن ميزته في التحرك بمنطقة الست ياردات".

وتابع: "جلال حسن شاهدناه يقف دون حراك في مرماه، بل وتشعر به ضائعاًتماماً بين زحمة اللاعبين. وقد دخلت كرتان في شباكه بسبب هذه المشكلة. ناهيك عنالهدف الذي يتحمل جلال مسؤوليته مع اللاعب زيد تحسين".

"أما إشراك إبراهيم بايش في مباراة قوية وسريعة وإيقاعها أسرع من أقدامبايش ومن قرارته البطيئة، فهذا أكبر "خطأ" يرتكبه آرنولد، بينما حرملاعباً مهارياً وتكتيكياً مثل إقبال زيدان من الظهور في التشكيلة الأساسية"،وفق ما يضيفه الدراجي.

وأشار إلى أن "ضعف المدافع زيد تحسين كان واضحاً، ولولا وجود آكام هاشمإلى جانبه لكانت كارثة دفاعية دون شك، وقد كان على المدرب تهيئة قلب دفاع بمستوىوقدرات فنية تتفق وثقل المواجهات العراقية في كأس العالم".

كما لفت الدراجي، الأنظار إلى "ضعف اللياقة البدنية للمنتخب الوطني،وقد تجلى ذلك الضعف في الشوط الثاني".

واستطرد بالقول: "إجمالاً فإن منتخبنا لم يكن سيئاً قط، إنما كان نداًقوياً للفريق النرويجي، ولولا الأخطاء لكانت نتيجتنا أفضل بكثير".

سؤال على طاولة آرنولد

من جهته، وجّه الصحفي الرياضي العراقي يعقوب ميخائيل المقيم في كندا والذيتواجد في بوسطن لمتابعة مباراة العراق مع النرويج، انتقادات للمدرب آرنولد.

وقال ميخائيل لوكالة شفق نيوز: "قبل أن نعتب على الحارس جلال حسن يجبأن نوجه أصابع الاتهام إلى المدرب آرنولد الذي باعتقادي يتحمل المسؤولية الأكبرجراء الخسارة القاسية التي مني بها منتخبنا أمام النرويج".

وأضاف: "لا بأس أن تخسر وتحديداً في بطولة رفيعة المستوى ككأس العالملاسيما عندما تواجه منتخبات هي أرفع منك مستوى. ولكن أن تدفع ثمن أخطاء ساذجة يندرأن يرتكبها حتى حارس مبتدئ فتلك هي (الكارثة) بعينها"، بحسب قوله.

وطرح ميخائيل، أكثر التساؤلات برأيه إلحاحاً على طاولة المدرب غراهام آرنولدبالقول: "ألم تستفد من مباراة فنزويلا؟. يا ترى ماذا قدم جلال حسن بعد عودتهوفي تلك المباراة بالذات بالمقارنة مع ما قدمه أحمد باسل في مباراةإسبانيا؟".

وختم حديثه بالقول: "نعم. لقد كان المدرب سبباً ليس فقط في اختيارالحارس الخطأ. الحارس الذي أصبح عالة على الفريق وليس نصفه كما اعتادت الصحافةنعته، لأنه أسهم في تدمير الفريق بالكامل والقضاء على كل الجهد المتميز الذي قدمهطيلة الشوطين. ولولا الهدف الساذج الذي أهداه للمنتخب النرويجي قبل نهاية الشوطالأول بعد التعادل بهدف أيمن حسين لكان للمباراة حديث آخر حتماً".

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب العراقي نظيره الفرنسي يوم 23 من الشهر الجاريعند الساعة الثانية عشر منتصف الليل، في مباراة يحتضنها ملعب لينكولن فاينانشال فيمدينة فيلاديلفيا الأميركية، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لما تمثله من أهمية فيمشوار المنتخبين بالبطولة.

ويدخل "أسود الرافدين" اللقاء وأعينهم على تحقيق نتيجة إيجابيةتعيد لهم آمال المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور المقبل، بعدما تعرضالمنتخب العراقي لخسارة في الجولة الأولى أمام منتخب النرويج بأربعة أهداف مقابلهدف، وهي نتيجة جعلت المواجهة المقبلة ذات أهمية مضاعفة بالنسبة للفريق العراقي.

في المقابل يخوض المنتخب الفرنسي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد نجاحه فيتحقيق الفوز خلال الجولة الأولى على منتخب السنغال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفواحد، ليضع أول ثلاث نقاط في رصيده ويتصدر مشهد المنافسة داخل المجموعة.

وتحظى مواجهة العراق وفرنسا بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين، إذ يسعى المنتخبالعراقي إلى تصحيح المسار واستعادة توازنه في البطولة، فيما يتطلع المنتخب الفرنسيإلى مواصلة نتائجه الإيجابية وحسم خطوة جديدة نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية منكأس العالم 2026.