شفق نيوز- بغداد

أكد مسؤول في الإدارة الأميركية، يوم الجمعة، أن العراق وافق على التعاون مع مجموعة مالية لمكافحة غسيل الأموال والفساد وتمويل الإرهاب، وبدأ باتخاذ خطوات إيجابية بهذا الصدد.

وجاء في تصريح للمسؤول، ورد لوكالة شفق نيوز، إنه "بعد عملية استمرت قرابة عامين لمراجعة المنظومة العراقية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وافق العراق على العمل بشكل تعاوني مع مجموعة العمل المالي (FATF) لمعالجة أوجه القصور الأكثر استراتيجية في منظومته لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأضاف "قد بدأ العراق بالفعل في اتخاذ خطوات إيجابية، مما يُظهر إرادة سياسية للالتزام بالمعايير الدولية التي تضعها مجموعة العمل المالي"، مبينا أنه "نشجع العراق على مواصلة هذا التحرك الإيجابي والإسراع في تنفيذ خطة العمل الخاصة بمجموعة العمل المالي".

وكانت مصادر، أشارت لوكالة شفق نيوز، مساء اليوم، أن التغييرات التي يجريها رئيس الحكومة علي الزيدي، ستطال أكثر من 100 مسؤول، وهي أقرب إلى إعادة رسم مراكز النفوذ داخل الدولة العراقية منها إلى مجرد إجراءات إدارية اعتيادية.

ولا تقتصر عملية التقييم على الأداء الإداري فحسب، بل تشمل أيضاً طبيعة الارتباطات السياسية والتنظيمية لبعض المسؤولين، وسط حديث عن توجه لإبعاد الشخصيات التي - تُتهم بقربها من الفصائل المسلحة - أو التي أخفقت في إدارة الملفات الموكلة إليها خلال السنوات الماضية.

ووفق مصادر سياسية تحدثت لوكالة شفق نيوز، فإن المبعوث الأميركي توم باراك ناقش مع الزيدي خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد ملفات تتجاوز تشكيل الحكومة أو توزيع المناصب، لتصل إلى شكل الدولة العراقية خلال المرحلة المقبلة، وآليات إدارة المؤسسات السيادية، وتعزيز استقلال القرار الحكومي عن مراكز النفوذ التقليدية.

وطبقاً للمصادر، ثمة تفاهمات أفضت إلى إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، فضلاً عن استبعاد مشروع "وزارة الأمن الاتحادي" الذي كان مطروحاً ليضم تشكيلات أمنية مختلفة بينها الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.

وفي موازاة ذلك، ما تزال المفاوضات الخاصة بحسم الوزارات الأمنية وبعض الحقائب الخلافية مستمرة، وسط تأكيدات بأن الزيدي يسعى لاختيار شخصيات توصف بالتكنوقراط، حتى وإن كانت تحظى بدعم قوى سياسية معينة، تقول المصادر.