بغداد - واع

في الوقت الذي يستعد فيه المنتخب العراقي لخوض مواجهة مهمة أمام فرنسا في كأس العالم 2026، يستحضر الوسط الرياضي العراقي ذكرى رحيل أسطورة الكرة العراقية، الراحل أحمد راضي، التي تحل اليوم 21 حزيران، ليبقى اسمه حاضراً في الوجدان بوصفه أحد أبرز نجوم الكرة العراقية عبر تاريخها.

ويحتفظ أحمد راضي بمكانة خاصة في تاريخ الرياضة العراقية، كونه أحد أبرز اللاعبين الذين مثلوا العراق على الساحة الدولية، وصاحب الإنجاز الأبرز في تاريخ مشاركات المنتخب الوطني بكأس العالم. ففي نهائيات مونديال المكسيك عام 1986، سجل راضي الهدف العراقي الوحيد في تاريخ البطولة عندما هز شباك المنتخب البلجيكي، ليصنع لحظة خالدة ما زالت محفورة في وجدان الجماهير العراقية بعد مرور أربعة عقود تقريباً.

وتأتي ذكرى رحيل أحمد راضي، هذا العام بالتزامن مع مشاركة العراق في أكبر حدث كروي عالمي، وهو ما يمنح المناسبة بعداً عاطفياً خاصاً، إذ يرى كثير من المتابعين أن الجيل الحالي يخوض تحدياً جديداً يحمل في طياته أحلام العراقيين ذاتها التي حملها جيل الثمانينيات عندما واجه كبار منتخبات العالم للمرة الأولى.

وتحظى مواجهة فرنسا بأهمية كبيرة، ليس فقط بسبب قوة المنافس الذي يعد من أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وإنما لأنها تمثل فرصة للعراق من أجل إثبات حضوره على الساحة العالمية وتقديم صورة مشرفة عن الكرة العراقية، تماماً كما فعل جيل أحمد راضي عندما ترك بصمته في مونديال 1986.

ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن إرث أحمد راضي يتجاوز حدود الأرقام والإنجازات، إذ تحول إلى رمز وطني ألهم أجيالاً متعاقبة من اللاعبين والجماهير، وبات جزءاً من ذاكرة الكرة العراقية الحديثة. ولذلك فإن استحضار اسمه قبل مواجهة فرنسا لا يرتبط بالماضي فقط، بل يمثل استذكاراً لقصة نجاح عراقية ما زالت تلهم الحاضر وتدفع نحو صناعة إنجازات جديدة.