شفق نيوز- بغداد
أكد الخبير المالي وليد عيدي، اليوم الأحد، أن الارتفاع الذي يشهده سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية خلال الفترة الحالية يعود بالدرجة الأساس إلى المضاربات وحالة عدم اليقين السائدة في السوق مع العامل النفسي في تغيير إدارة البنك المركزي، وذلك رغم استمرار ثبات السعر الرسمي للعملة.
وقال عيدي، لوكالة شفق نيوز، إن التصريحات الرسمية المتواصلة بشأن استقرار سعر الصرف لم تمنع حدوث مضاربات في السوق، مشيراً إلى أن التغييرات الأخيرة في إدارة البنك المركزي، ولا سيما استبدال المحافظ، كان لها تأثير نفسي ساهم في زيادة الضغوط وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة خلقت حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين، في حين لا توجد أسباب جوهرية أو اقتصادية حقيقية تبرر الارتفاع الحالي في سعر الدولار، مبيناً أن ما يجري أقرب إلى "فقاعة سعرية" ناتجة عن المضاربات أكثر من كونه انعكاساً لمتغيرات اقتصادية أساسية.
وأشار إلى أن العوامل الخارجية تتجه نحو التهدئة، في ظل مؤشرات على حلول للأزمات الإقليمية، من بينها الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما قد يخفف التوترات ويدعم استقرار الأسواق، متوقعاً تراجع الضغوط على سوق الصرف مع انحسار حالة عدم اليقين.
وسجلت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ارتفاعاً تدريجياً خلال الأيام الماضية، حيث بلغ حتى مساء اليوم الأحد في بورصة بغداد نحو 165,450 ديناراً لكل 100 دولار، وسط استمرار المضاربات في السوق.
وفي وقت سابق اليوم، رعى رئيس الوزراء مراسم تسليم واستلام منصب محافظ البنك المركزي بين المحافظ الجديد نزار ناصر حسين والسابق علي محسن العلاق، حيث شدد على أهمية المضي بإصلاحات القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي ومواكبة التحول الرقمي، فيما أشاد بجهود العلاق خلال فترة توليه المنصب ووجّه بتكليفه مستشاراً اقتصادياً لرئيس الوزراء.

