شفق نيوز- السليمانية
أحيت منظمات نسوية ومدنية ومدافعون عن الحريات، مساء اليوم الأحد، ذكرىالناشطة العراقية البارزة في مجال حقوق المرأة ينار محمد، مؤكدين أن اغتيالها لنينجح في إسكات "صوت الحرية والمساواة".
وأقامت منظمة "حرية المرأة في العراق" و"البديل الشيوعيالعراقي"، مراسم تأبينية في مدينة السليمانية تحت شعار "ثورة ينار محمدمستمرة"، لاستذكار الناشطة العراقية التي اغتيلت قبل ثلاثة أشهر أمام منزلهافي العاصمة بغداد.
واستهل المشاركون، الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على روح ينار محمد وجميعالمناضلين من أجل الحرية، تلا ذلك قراءة بيان "شبكة 8 آذار" من قبل آلاءكمال، والذي أكدت فيه إدانة الشبكة الشديدة لعملية اغتيال الناشطة النسويةالمعروفة.
وقالت كمال، في بيان تلته خلال مراسم التأبين الذي حضره وكالة شفق نيوز، إن"ينار محمد كانت على مدى عقود صوتاً مدافعاً عن حقوق النساء والأطفال فيالعراق، وإن اغتيالها يمثل استهدافاً لقيم الحرية والعدالة والمساواة".
وأضافت أن "عدة أشهر مرت على الجريمة، إلا أن الحكومة العراقية لمتتمكن حتى الآن من الكشف عن الجناة أو تقديمهم إلى العدالة، الأمر الذي يثير القلقبشأن مسار التحقيقات والبطء في إجراءاتها".
وأكدت الناشطة النسوية، أن "شبكة 8 آذار" تجدد دعمها لجميعالناشطات والناشطين الذين يواجهون التمييز والظلم، مشددة على أن "الاغتيال لايمكن أن يُسكت أصوات الحرية والمساواة".
من جانبها، قرأت بهار منذر كلمة مجلس إدارة منظمة المرأة المستقلة، مشيرةإلى أن "ينار محمد لم تكن مجرد مديرة لمنظمة حرية المرأة أو ناشطة سياسية، بلكانت حاملة لرسالة إنسانية تدافع عن النساء والأطفال في العراق والمنطقة".
وأضافت، أن "الراحلة كرّست جهودها لمناهضة تعدد الزوجات، والعنف ضدالنساء، وجرائم ما يُعرف بالشرف، فضلاً عن دفاعها المستمر عن حق النساء في اتخاذقراراتهن بحرية والمشاركة الكاملة في المجتمع".
ودعت منذر، جميع المدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان إلى مواصلة دعم قضاياالمرأة وحماية مكتسباتها.
وأكدت أن "ينار محمد رحلت، لكن مسؤولية مواصلة هذا النضال تقع على عاتقالجميع".
وتُعد ينار محمد واحدة من أبرز الناشطات العراقيات في مجال حقوق المرأة، إذولدت في بغداد عام 1960، وحصلت على شهادة الماجستير من جامعة بغداد، وأسست منظمةحرية المرأة في العراق، وكرّست نشاطها منذ تسعينيات القرن الماضي للدفاع عن حقوقالنساء ومناهضة العنف والتمييز.
واغتيلت ينار محمد عن عمر ناهز 65 عاماً، إثر تعرضها لعملية اغتيال أماممنزلها في بغداد بتاريخ 2 آذار/ مارس 2026.


