بغداد – واع – محمد الطالبي

أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع صادرات نفط كركوك من 4 ملايين إلى 7 ملايين برميل شهرياً، فيما أكدت أن تصدير النفط عبر المنفذ الجنوبي بلغ 444 ألف برميل يومياً خلال أزمة هرمز.

وقال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الشركة باعتبارها الذراع التجاري لوزارة النفط، تضطلع بدور أساسي في تصدير النفط الخام وتنويع منافذ وأسواق البيع"، مشيراً إلى أن "العمل مستمر لتأمين منافذ التصدير وتعزيز القدرة على تسويق الخام رغم التحديات الإقليمية".

وأوضح أن "منافذ التصدير تعد العامل الأول والأهم في عمليات التسويق، وأن الوزارة تبذل جهوداً متواصلة لتوسيع هذه المنافذ بما يتيح زيادة القدرة التصديرية"، مبيناً أنه "لا يوجد فائض من النفط الخام غير القابل للتصدير، وأن عمليات التصدير تتم وفق الحاجة والظروف المتاحة".

وبين أن "هناك تحسناً تدريجياً في إدارة عمليات التصدير والتعامل مع الظروف الاستثنائية"، مؤكداً أن "العراق تمكن من تحقيق نجاحات في تسويق بعض المنتجات النفطية التي تجاوزت عائداتها مستويات ما قبل الأزمة في مضيق هرمز، من بينها صادرات عبر سوريا والأردن، فضلاً عن تصدير الكبريت الذي لم يكن يصدر سابقاً".

وبيّن أن "معدلات التصدير عبر المنفذ الجنوبي بلغت خلال الفترة الأخيرة نحو 444 ألف برميل يومياً، مع الإشارة إلى أنها أقل من المستويات السابقة، إلا أنها تعد إنجازاً في ظل الظروف الحالية مقارنة ببعض دول المنطقة التي لم تتمكن من الوصول إلى مستويات تصدير مماثلة".

وأضاف أن "هناك جهوداً لزيادة كميات التصدير عبر الشمال، بما في ذلك نقل النفط الخام عبر خطوط الأنابيب والحوضيات، حيث ارتفعت الكميات من نفط كركوك المنتج شمالاً من نحو 4 ملايين برميل إلى ما يقارب 7 ملايين برميل شهرياً، مع استمرار العمل للوصول إلى مستويات أعلى".

وأشار إلى أن "فتح مضيق هرمز سيتيح مخاطبة جميع الشركات المتعاقدة لتحميل النفط الخام"، مؤكداً الحاجة إلى "جاهزية الشركات المالكة للناقلات واستيفاء المتطلبات الدولية، ولا سيما موافقات الدول المعنية".

ولفت إلى أن "عمليات شحن الناقلات تتطلب عادة فترة تتراوح ما بين 20 إلى 25 يوماً قبل وصولها إلى الأسواق، مع إمكانية مرورها بشكل أسرع في الظروف الطبيعية"، مرجحاً "تحسن الأوضاع مع عودة شركات التأمين لتغطية الناقلات في منطقة الخليج، بما يسهم في خفض الخصومات السعرية التي كانت تغطي كلف النقل والتأمين".

وأكد نزار أن "سياسة سومو تعتمد على الانفتاح على جميع الأسواق العالمية وعدم الاعتماد على سوق واحد"، موضحاً أن "تنويع الأسواق كان عاملاً أساسياً في تجاوز التحديات خلال الأزمة". وأضاف أن "الشركة استفادت من فتح أسواق جديدة، من بينها سوريا وبانياس"، مشيراً إلى أن "هناك اتفاقاً مع الجانب السوري بعد مصادقة مجلس الوزراء، ما قد يمهد لإنشاء خط لتصدير النفط الخام عبر هذا المسار بعد استجابة الجانب السوري للرسائل المرسلة".

وبين أن "شركة تسويق النفط لا تقتصر مهامها على التصدير فقط، بل تمتلك دوراً تجارياً واسعاً يتطلب تطوير الأدوات اللوجستية، بما في ذلك امتلاك ناقلات نفط عراقية وخزانات خارجية في الأسواق الرئيسية، وهي خطة استراتيجية مطروحة منذ العام 2010".

وأكد أن "تطوير البنية التجارية يتطلب التوسع في الأسواق الآسيوية مثل الصين وكوريا وسنغافورة، إضافة إلى تعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية والأمريكية، بما يتيح استخدام أدوات الشحن الفعلية والصفقات التجارية المختلفة، بما فيها العمليات التجارية في الأسواق الفورية والعقود"، منوها إلى "امتلاك الشركة الكفاءة اللازمة لتحقيق هذه التوجهات".