بغداد - واع - وسام الملا

أكد السفير البريطاني في العراق عرفان صديق، أن المملكة المتحدة ستواصل شراكتها مع العراق لدعم التنمية المستدامة، مشيراً الى أن التحولات الديموغرافية في العراق تمثل فرصاً مهمة للاستثمار في ثلاث مجالات.

وقال صديق في كلمة له خلال حفل اختتام برنامج التحول الديموغرافي في العراق، الذي حضره مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "هذا البرنامج يمثل شراكة ناجحة امتدت لمدة خمس سنوات بين حكومة المملكة المتحدة والحكومة الاتحادية في العراق وحكومة إقليم كردستان وصندوق الأمم المتحدة للسكان"، مشيراً إلى أن "التعاون يجسد أهمية تضافر الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية وشركاء التنفيذ والمجتمعات المحلية لتحقيق التنمية المستدامة ورفاه الإنسان وإتاحة الفرص للجميع".

وأضاف أن "المملكة المتحدة تثمن عالياً جهود جميع الشركاء الحكوميين والدوليين ومنظمات المجتمع المدني والجهات المنفذة، لما قدموه من إسهامات أساسية أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة لصالح الشعب العراقي".

وأوضح أن "البرنامج ومنذ عام 2021، عمل بالتعاون مع وزارة الصحة العراقية على تعزيز الخدمات الصحية وبناء المعرفة وتوفير الأدلة اللازمة لدعم صنع السياسات والتخطيط التنموي طويل الأمد"، لافتاً إلى أنه "أسهم في تحسين خدمات تنظيم الأسرة، وزيادة الوعي بالمباعدة الصحية بين الولادات، وتطوير السياسات الحكومية، فضلاً عن دعم أنظمة حديثة لإدارة المعلومات اللوجستية، بما انعكس إيجاباً على صحة الأمهات والأطفال".

وبين أن "البرنامج أولى اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب، ولا سيما الفتيات المراهقات، من خلال المبادرات المدرسية وأنشطة تنمية المهارات الحياتية، بما يعزز الوعي بالصحة والحقوق والفرص المستقبلية"، مؤكداً أن "تمكين الشباب بالمعلومات والمهارات يمثل ركناً أساسياً لبناء مجتمع أكثر ازدهاراً وشمولاً".

وأشار إلى أن "الشراكة أسهمت أيضاً في دعم الجهود الإنسانية والتعافي، من خلال مركز الأمل لإعادة التأهيل، الذي قدم خدمات للعائدين الأكثر هشاشة من شمال شرقي سوريا وأسرهم، وساعدهم على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم"، مؤكداً "أهمية الربط بين العمل الإنساني والتعافي والتنمية المستدامة".

ولفت إلى أن "البرنامج أسهم في تعزيز منظومة البيانات والإحصاء في العراق، من خلال دعم تحليل واستخدام بيانات التعداد العام للسكان ولعام 2024، بما يوفر أساساً مهماً للتخطيط المستقبلي واتخاذ القرار المبني على الأدلة".

وأكد أن هذه "الإنجازات تحققت بفضل التعاون الوثيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وصندوق الأمم المتحدة للسكان والشركاء المنفذين"، مشيراً إلى أن "الاستدامة كانت محوراً أساسياً في البرنامج عبر بناء القدرات الوطنية وتعزيز الأنظمة ودعم الحلول المحلية".

وشدد صديق على أن "التحولات الديموغرافية في العراق تمثل فرصاً مهمة تتطلب الاستثمار في الصحة والتعليم وتنمية المهارات وتوسيع الفرص الاقتصادية"، مؤكداً أن "المملكة المتحدة ستبقى شريكاً ملتزماً للعراق لمواصلة دعم مسيرة التنمية والازدهار".