بغداد اليوم - بغداد

حذر عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق ثائر الجبوري، اليوم الخميس ( 25 حزيران 2026 )، من تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية على العراق، مؤكدا أن نحو 70% من جغرافية البلاد باتت مهددة بموجات الجفاف، في ظل غياب استراتيجية وطنية واضحة للتعامل مع التحديات البيئية والمائية المتفاقمة.

وقال الجبوري، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن التغيرات المناخية أصبحت مصدر قلق متزايد للعراق، خاصة مع استمرار التحذيرات العلمية بشأن تراجع الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن إجراءات بعض دول الجوار المتعلقة بالأنهار والروافد أسهمت في تقليص كميات المياه الواصلة إلى العراق.

وأضاف أن آثار التغير المناخي بدأت تتجلى بوضوح منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلا أن حدتها تصاعدت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن مناطق واسعة من البلاد، ولاسيما امتدادات الفرات والمناطق الجنوبية، تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الجفاف وشح المياه.

وأوضح أن الخسائر الناجمة عن هذه الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب البيئي، بل امتدت لتطال القطاع الزراعي والاقتصاد المحلي، مبيناً أن موسم الجفاف خلال عام 2025 تسبب بتقليص الخطة الزراعية بنسبة كبيرة، ما أدى إلى تراجع زراعة محاصيل استراتيجية مثل الحنطة والشعير والشلب وحرمان آلاف المزارعين من استثمار أراضيهم.

وأشار الجبوري إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي المحلي انعكس بصورة مباشرة على الأسواق وأسهم في زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، محذراً من استمرار تداعيات الأزمة في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها.

ودعا إلى إعداد خطة وطنية شاملة تستند إلى أسس علمية لمواجهة التغيرات المناخية وإدارة الموارد المائية بكفاءة أعلى، مع التركيز على المناطق الأكثر هشاشة وتأثرا، وفي مقدمتها الأهوار العراقية، بما يضمن حماية الأمن الغذائي والحد من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الجفاف.

ويواجه العراق تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية وتراجع الإيرادات المائية من نهري دجلة والفرات، ما أدى خلال السنوات الأخيرة إلى تقلص المساحات الزراعية وارتفاع معدلات التصحر والجفاف.

وتؤكد تقارير محلية ودولية أن البلاد تعد من بين أكثر الدول تأثرا بالتغير المناخي في المنطقة، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى سياسات طويلة الأمد لإدارة المياه وحماية القطاع الزراعي وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات البيئية.