بغداد اليوم - بغداد
أكد مختصون في الشأن الأمني، اليوم الخميس ( 25 حزيران 2026 )، أن منظومات كاميرات المراقبة أصبحت إحدى الركائز الأساسية في تعزيز الأمن داخل المدن الحديثة، مشيرين إلى أن هذه الأنظمة تسهم في كشف نسبة كبيرة من الجرائم خلال فترات زمنية قصيرة، خاصة مع دمجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف على الهوية البصرية.
وقال المختص الأمني صادق عبد الله، لـ"بغداد اليوم"، إن كاميرات المراقبة تمثل تجربة أمنية ناجحة ومطبقة في أغلب دول العالم، مبينا أن فعاليتها تعتمد على مجموعة من العوامل الفنية والإدارية التي تبدأ باختيار أجهزة ذات كفاءة عالية من شركات متخصصة وتنتهي بوجود منظومة تشغيل ومتابعة متكاملة.
وأوضح أن نجاح هذه المشاريع يرتبط بوضع خارطة توزيع دقيقة تغطي التقاطعات والمناطق الحيوية، إلى جانب إنشاء غرف عمليات قادرة على متابعة الأحداث بشكل مباشر والتنسيق الفوري مع الوحدات الميدانية عند الحاجة.
وأضاف أن التطور التقني أتاح دمج برامج الذكاء الاصطناعي بمنظومات المراقبة، ما يوفر إمكانية التعرف على المطلوبين عبر الهوية البصرية وتتبع تحركاتهم بدقة عالية، فضلا عن تحليل كميات كبيرة من البيانات خلال وقت قصير، الأمر الذي يختصر الكثير من الجهد الأمني والاستخباري.
وأشار إلى أن عدداً من مشاريع الكاميرات في العراق لم تحقق النتائج المرجوة بسبب مشكلات تتعلق بنوعية الأجهزة المستخدمة وآليات توزيعها وضعف الصيانة الدورية، ما أثر على كفاءة عملها وأثار تساؤلات بشأن آليات التنفيذ والمتابعة.
من ناحيته، أكد المختص الأمني غزوان إسماعيل في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن نجاح مشاريع المراقبة الأمنية يتطلب إسنادها إلى جهات وشركات تمتلك خبرة تخصصية، بعيداً عن الاعتبارات التجارية التي قد تؤثر على جودة التنفيذ.
وأوضح أن الكاميرات الأمنية تسهم بشكل مباشر في الحد من الجرائم الجنائية ومكافحة التهديدات الإرهابية، فضلاً عن توفير معلومات دقيقة تدعم عمل الأجهزة الأمنية في كشف الحوادث وملاحقة المتورطين.
وشدد إسماعيل على أهمية بناء كوادر فنية متخصصة داخل المؤسسات الأمنية تتولى إدارة وتشغيل وصيانة هذه المنظومات، مع اعتماد خارطة جغرافية مدروسة لتوزيع الكاميرات بما يحقق أعلى مستويات التغطية والفاعلية الأمنية.
وشهدت السنوات الأخيرة توسعا كبيرا في استخدام منظومات المراقبة الذكية حول العالم، بالتزامن مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور.
وتعتمد العديد من الدول على هذه الأنظمة في إدارة الأمن الحضري ومراقبة المرافق الحيوية وتعقب المطلوبين والكشف المبكر عن الأنشطة المشبوهة، فيما تتجه المؤسسات الأمنية إلى دمج الكاميرات مع قواعد البيانات وأنظمة التعرف على الوجوه لتعزيز قدراتها في مكافحة الجريمة وحفظ الأمن العام.