بغداد - واع
تتجه أنظار الجماهير العراقية إلى المواجهة الحاسمة أمام منتخب السنغال، التي تمثل الفرصة الأخيرة لتعزيز آمال التأهل إلى الدور الثاني، ويرى عدد من نجوم الكرة العراقية السابقين والمحللين الرياضيين أن تصحيح الأخطاء الفردية، والاستقرار الفني، واستثمار الدعم الجماهيري، ستكون عوامل حاسمة لتحقيق الفوز في المباراة المرتقبة.
وفي هذا الصدد، أكد اللاعب الدولي السابق أركان نجيب أن جميع مباريات المجموعة كانت صعبة منذ البداية، مشيراً إلى أن التوقعات قبل انطلاق البطولة كانت تستند إلى ضرورة تقديم مشاركة مشرفة، وتقليل الأخطاء، والمحافظة على أعلى درجات التركيز، مع الثقة الكبيرة بالجهاز الفني الذي وضع استراتيجية واضحة للتعامل مع صعوبة المجموعة.
وقال نجيب لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الخطة كانت تقوم على الخروج بأقل الخسائر في أول مباراتين، على أمل تحقيق الفوز أمام منتخب السنغال، باعتبار أن المنتخبين العراقي والسنغالي كانا الأكثر تضرراً في المجموعة".
وأضاف أن "الأخطاء الفردية التي رافقت المباراتين، إلى جانب التغييرات التي شهدها الفريق في بعض المراكز، وخصوصاً حراسة المرمى، أدت إلى حالة من الإرباك انعكست على النتائج، رغم أن المنتخب قدم أداءً جماعياً جيداً وانضباطاً تكتيكياً واضحاً بفضل عمل المدرب".
وأشار إلى أن "استقبال عدد كبير من الأهداف كان بالإمكان تجنبه"، مبيناً أن "الخسائر الثقيلة تؤثر في الحالة المعنوية وشخصية الفريق داخل البطولة، إلا أنه أعرب عن تفاؤله قبل مواجهة السنغال"، مؤكداً أن "المباراتين السابقتين منحتا الجهازين الفنيين فرصة كافية لدراسة المنافس، وأن المدرب الذي ينجح في قراءة نقاط القوة والضعف، ويحسن اختيار التشكيلة وإدارة المباراة، سيكون الأقرب لتحقيق النتيجة الإيجابية، رغم صعوبة المواجهة".
وأضاف نجيب أن "مشاركة أكثر من عشرين لاعباً خلال المباراتين الماضيتين منحت الجهاز الفني فرصة مهمة لإشراك معظم عناصر المنتخب، وإدخالهم أجواء المنافسة، إلى جانب تشخيص الأخطاء الفنية بصورة دقيقة".
كما لفت إلى القيمة الفنية التي قدمها زيدان إقبال في خط الوسط إلى جانب زيد إسماعيل وأمير العماري، مؤكداً أن "المنتخب العراقي ظهر بصورة أفضل أمام المنتخب الفرنسي، في وقت أصبحت فيه أدوات المنتخب الفرنسي أكثر جاهزية واكتمالاً".
وبين أن "مواجهة السنغال تختلف فنياً عن المباراتين السابقتين، إذ يعتمد المنتخب السنغالي بشكل أكبر على القوة البدنية، وهو ما يتطلب استعداداً خاصاً من اللاعبين للتعامل مع طبيعة المباراة."
وعن الحضور الجماهيري، أشاد أركان نجيب "بالدعم الكبير الذي قدمته الجالية العراقية في أمريكا الشمالية والجنوبية، ولا سيما في كندا والولايات المتحدة"، مؤكداً أن "الجماهير العراقية أثبتت أنها نموذج للجمهور الرياضي الواعي، بعدما ملأت مدرجات الملاعب وظلت تهتف للعراق طوال المباراة".
وأضاف أن "الجماهير الفرنسية أبدت إعجابها بالطريقة الحضارية التي شجعت بها الجماهير العراقية منتخبها، واستمرارها بالمؤازرة حتى بعد اتساع فارق الأهداف".
من جانبه، أكد اللاعب السابق رياض مزهر لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن الجانب الفني والذهني يمثل العامل الأهم قبل مواجهة السنغال، مشيراً إلى ضرورة عدم السماح للخسارة أمام فرنسا أو للأخطاء الفردية في المباراتين السابقتين بأن تؤثر على الحالة النفسية للاعبين، حتى لا تتحول الأخطاء إلى هاجس ينعكس سلباً على أداء الفريق.
وأوضح أن "الجهاز الفني مطالب بوضع خطة تقلل من نسبة الأخطاء، مع اختيار اللاعبين الأكثر انسجاماً مع أسلوب اللعب"، معتبراً أن "طريقة (4-5-1) التي اعتمدها المنتخب أمام فرنسا هي الأنسب، لأنها تمنح لاعبي الوسط حرية أكبر، وتزيد من فاعلية زيدان إقبال، مع إمكانية تعزيز الجوانب الهجومية بإشراك يوسف الأمين وعلي جاسم أو ماركو فرج، فضلاً عن التركيز على استثمار الأطراف والاعتماد على التحولات السريعة في بناء الهجمات".
وأضاف مزهر أن "الجماهير العراقية كانت وستبقى الداعم الأول للمنتخب الوطني"، مشيراً إلى "أهمية تنظيم استضافة المحللين والشخصيات الرياضية مستقبلاً بما يسهم في توفير دعم إعلامي ومعنوي مباشر للمنتخب الوطني بعيداً عن أي ضغوط قد تؤثر في اللاعبين."
بدوره، وصف المحلل الكروي الكابتن سعد حافظ مباراة السنغال بأنها تمثل فرصة العمر بالنسبة للمنتخب العراقي من أجل التأهل إلى الدور الثاني، داعياً إلى إبعاد اللاعبين عن كل ما يسبب الضغط أو الإحباط، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال التحليلات التي قد تؤثر في تركيزهم، معرباً عن أمله في أن يحقق المنتخب العراقي الفوز في هذه المباراة المهمة.
وقال حافظ لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "مواجهة اليوم تحمل طابعاً مصيرياً وتاريخياً"، لافتاً إلى أن "المنتخب السنغالي لم يقدم مستوى مميزاً في مباراته الأخيرة أمام النرويج، وظهر بخط دفاع غير متوازن، واستحق الخسارة في تلك المباراة".
وأكد أن "المنتخب العراقي يمتلك القدرة على استثمار هذا الضعف، شريطة أن يدخل اللقاء بروح قتالية عالية، ورغبة كبيرة في تحقيق الفوز، بما يعزز فرصه في مواصلة مشواره في البطولة".


