متابعة – واع

يرتبط المنتخب الهولندي لكرة القدم باللون البرتقالي، الذي أصبح علامة مميزة له، رغم أن هذا اللون لا يظهر في العلم الرسمي لهولندا، في واحدة من أبرز المفارقات في تاريخ المنتخبات الوطنية.

ويعود اعتماد اللون البرتقالي إلى ارتباطه التاريخي بالعائلة المالكة "أوراني-ناساو"، التي ينحدر اسمها من إمارة أورانج الواقعة جنوب فرنسا، والتي ارتبط اسمها لاحقاً بفاكهة البرتقال بعد وصولها إلى أوروبا من آسيا، ليصبح اللون رمزاً للعائلة الحاكمة وللهوية الوطنية الهولندية.

ورغم أن العلم الهولندي يتكون من ثلاثة ألوان هي الأحمر والأبيض والأزرق، فإن اللون الأحمر كان في الأصل برتقالياً قبل أن يُستبدل لأسباب تاريخية وسياسية تعود إلى نهاية حكم سلالة أورانج، فيما شهد القرن الثامن عشر حظراً على ارتداء اللون البرتقالي في محاولة للحد من نفوذ أنصار العائلة المالكة.

ومع عودة شعبية الأسرة المالكة أواخر القرن التاسع عشر، استعاد اللون البرتقالي مكانته في الوجدان الهولندي، وتحول إلى رمز وطني حاضر في المناسبات العامة والفعاليات الرياضية، وفي مقدمتها مباريات المنتخب الهولندي، الذي اشتهر عالمياً بلقب "الطواحين" و"المنتخب البرتقالي".

وفي الجانب الكروي، تناول الكاتب دافيد وينر الفلسفة الكروية الهولندية، موضحاً أن أسلوب اللعب الهولندي استلهم كثيراً من طبيعة البلاد، ولا سيما استثمار المساحات المحدودة والأراضي المستصلحة، وهو ما انعكس على المدرسة التكتيكية التي اشتهرت بها الكرة الهولندية وأثرت في تطور كرة القدم الحديثة.