شفق نيوز-دمشق

حمّل المجلسالوطني الكوردي في سوريا، يوم الثلاثاء، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مسؤوليةتعثر عمل الوفد الكوردي المشترك، معتبراً أن السياسات الأحادية والاستفراد بالقرارالسياسي والعسكري عطلت جهود توحيد الصف الكوردي والحوار مع دمشق.

وجاء موقفالمجلس رداً على تصريحات الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بروين يوسف،التي اتهمت المجلس بعرقلة عمل الوفد الكوردي المشترك، ودعته إلى "العودة إلىالصف الكوردي" والمشاركة في مؤتمر كوردي جديد.

وقال عضوالهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي، سليمان أوسو، لوكالة شفق نيوز، إن الاتفاقالمبرم مع حزب الاتحاد الديمقراطي قبل تشكيل الوفد نص على أن جميع قراراته تُتخذبالتوافق، ولا يحق لأي طرف التحدث باسمه أو الدعوة إلى اجتماعات تخصه بصورةمنفردة.

وأضاف أنالدعوات الأخيرة التي وجهها حزب الاتحاد الديمقراطي لبعض الأحزاب الكوردية بشكلمنفرد تمثل خطوة تضر بجهود توحيد الصف الكوردي، متهماً الحزب وقوات سورياالديمقراطية بالاستفراد بالقرارين السياسي والعسكري، وعدم الاستجابة لمطالب المجلسبتفعيل دور الوفد الكوردي المشترك وإشراك ممثليه في المفاوضات مع دمشق.

وأكد أوسو أنالمجلس طالب، على مدى عام، قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بتشكيل مرجعيةكوردية وتفعيل عمل الوفد، إلا أن تلك المطالب لم تُنفذ، ما أدى، بحسب قوله، إلىتعطيل تنفيذ اتفاق 26 نيسان وعدم تحقيق أي من بنوده.

وفي بيانأصدره، أكد المجلس الوطني الكوردي أن الدعوات الخاصة بالوفد الكوردي المشترك يجبأن تتم بالتوافق بين جميع أعضائه، معتبراً أن توجيهها بصورة أحادية يخالف الآلياتالمتفق عليها منذ تأسيس الوفد.

واتهم المجلسحزب الاتحاد الديمقراطي بإفشال اتفاقات سابقة، من بينها اتفاقية قامشلو لعام 2020،وتعطيل تنفيذ مخرجات مؤتمر وحدة الموقف والصف الكوردي الذي عقد في 26 نيسان 2025،إلى جانب اتباع سياسة المماطلة في التوصل إلى شراكة حقيقية لإدارة المناطقالكوردية.

ورفض المجلسالدعوة إلى عقد مؤتمر كردي جديد، معتبراً أنها محاولة للالتفاف على مخرجات مؤتمروحدة الصف الكوردي، مؤكداً تمسكه بتنفيذ مخرجات المؤتمر بوصفها الإطار التوافقيللحوار الكوردي.

وأشار البيانإلى أن الوفد الكوردي المشترك عقد عشرات الاجتماعات مع وفود دولية، ووجّه رسالةرسمية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع لطلب عقد اجتماع رسمي، دون تلقي رد، كما أجرىاتصالات مع عدد من الدول الأوروبية لترتيب جولات سياسية ودبلوماسية.

وشدد المجلسفي ختام بيانه على أن تحقيق الحقوق القومية للشعب الكوردي يتطلب الالتزامبالتوافقات الوطنية، واحترام مبدأ الشراكة، والابتعاد عن السياسات الأحادية التيقال إنها أثبتت فشلها في خدمة القضية الكوردية.