شفق نيوز- بغداد

أعلن رئيس هيئة الإعلام والاتصالات الاتحادية بليغ أبو كلل، يوم الأربعاء، استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بإنهاء ملف شركة "كورك"، فيما أكد أن الهيئة تمضي في تهيئة البيئة المناسبة لإدخال مشغل وطني جديد إلى سوق الاتصالات، بما يعزز المنافسة ويحفظ حقوق الدولة.

وقال أبو كلل، خلال كلمة ألقاها في افتتاح أعمال القمة العراقية للاتصالات، وحضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن الهيئة استكملت الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بإنهاء ملف شركة كورك، وفق القانون والقرارات النافذة، وبما يحفظ حقوق الدولة والمصلحة العامة ويعزز الثقة في قطاع الاتصالات والسوق العراقية.

وأضاف أن الهيئة تنظر إلى مستقبل سوق الاتصالات من زاوية أوسع تقوم على تعزيز المنافسة وعدم حصرها بشركتين فقط، مؤكداً المضي في تهيئة البيئة المناسبة لدخول مشغل وطني جديد إلى السوق، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالرخصة الممنوحة لشركة السلام وفق المسارات القانونية.

وأشار أبو كلل إلى أن قطاع الاتصالات لم يعد يقتصر على نقل الصوت والبيانات، بل أصبح جزءاً من البنية السيادية للدول وركيزة أساسية للتنمية والاقتصاد الرقمي والحكومة الإلكترونية، لارتباطه بقطاعات التعليم والصحة والتجارة والأمن والطاقة والخدمات الحكومية.

وأكد أن المعيار الحقيقي لنجاح قطاع الاتصالات يتمثل في إيصال الخدمة إلى المواطن، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحسين جودة الخدمات وتوسيع التغطية في جميع المحافظات، بما يعزز ثقة المستخدمين.

وأوضح أن هيئة الإعلام والاتصالات لا تنحاز إلى أي شركة على حساب أخرى، وإنما تعمل على حماية قواعد المنافسة العادلة وضمان الالتزام بالضوابط التنظيمية، مبيناً أن الإجراءات التي تتخذها في بعض الملفات تستهدف حماية القطاع وتعزيز الثقة فيه.

ولفت إلى أن العراق يواصل استكمال الإجراءات اللازمة لإدخال إحدى أبرز تقنيات الاتصالات الحديثة إلى السوق العراقية، بما ينسجم مع التطورات العالمية ويحفظ المصالح الوطنية.

وأضاف أن البلاد شهدت خلال السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في قطاع الاتصالات، إلا أن مستوى الطموح ما يزال أكبر من حجم الإنجاز، مشيراً إلى أن تقنية الجيل الخامس تمثل خطوة مهمة لتطوير خدمات الاتصالات ودعم المدن الذكية والتطبيقات الرقمية، وأن الهيئة تعمل مع الجهات المعنية على استكمال متطلبات إطلاقها بما يتوافق مع احتياجات السوق.

وكانت هيئة الإعلام والاتصالات قد صعّدت إجراءاتها بحق شركة كورك تيليكوم منذ مطلع عام 2025، عندما قررت قطع خدمة الإنترنت عنها على خلفية خلافات بشأن التزاماتها القانونية والتعاقدية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بسبب انعكاساتها على المشتركين، ولا سيما في إقليم كوردستان.