شفق نيوز- السليمانية

اتهم محامو المعتقلين في قضية "لاله زار"، يوم الأربعاء، محكمة السليمانية بتعطيل الإجراءات القضائية والخضوع لـ"الهيمنة الحزبية"، فيما طالبوا السلطة القضائية في إقليم كوردستان بالتدخل لحماية استقلال القضاء وتطبيق القانون.

وقال المحامي آريان برهان، ممثل هيئة الدفاع عن معتقلي "لاله زار" خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن المحكمة أوقفت، منذ أكثر من شهر، جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية، في خطوة وصفها بأنها تمثل انتهاكاً لاستقلال السلطة القضائية وتقويضاً لمبدأ سيادة القانون.

وأضاف أن المعتقلين في القضية ما زالوا رهن الاحتجاز منذ نحو 11 شهراً، وأن استمرار توقيفهم خارج الأطر القانونية، وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، يشكل انتهاكاً للدستور العراقي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وقانون أصول المحاكمات الجزائية.

وأشار برهان، إلى أن محكمة التمييز في إقليم كوردستان طلبت ملف القضية 12 مرة بشكل رسمي، إلا أن محكمة السليمانية، امتنعت عن إحالته، بحسب قوله.

وأكد أن ذلك يمثل مخالفة صريحة للتسلسل القضائي ويقوض حق المتهمين في الطعن بالأحكام أمام الجهات القضائية المختصة، منتقداً عدم التزام بعض القضاة بأحكام قانون السلطة القضائية.

ولفت الى أن القضاء يجب أن يبقى مستقلاً ومحايداً، بعيداً عن أي تأثيرات أو أجندات سياسية، وأن يكون الضامن لتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات.

وطالب برهان، رئاسة وأعضاء محكمة التمييز ورئاسة محكمة استئناف منطقة السليمانية بالقيام بواجباتهم القانونية، واتخاذ موقف حازم لإعادة هيبة القضاء، وإنهاء ما وصفه بـ"التدخلات الحزبية" في عمل المحاكم.

وختم المحامي حديثه بالقول، إن العدالة لا ينبغي أن تكون ضحية للخلافات أو المصالح السياسية. 

بدورها، ناشدت آوات شيخ جنكي، شقيقة الشيخ لاهور شيخ جنكي، القيادات السياسية في إقليم كوردستان التدخل لإنهاء ملف معتقلي "لاله زار"، مؤكدة أن استمرار احتجازهم منذ نحو أحد عشر شهراً من دون حسم قضيتهم لا يمكن قبوله قانونياً أو شرعياً.

وأوضحت آوات شيخ جنكي، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، أن "من غير المعقول، قانوناً ولا شرعاً، أن يبقى عدد من قوات البيشمركة رهن الاعتقال لمدة أحد عشر شهراً من دون البت في قضيتهم".

ولفتت إلى أن عائلات المعتقلين تعيش أوضاعاً نفسية صعبة نتيجة استمرار احتجاز أبنائها، مناشدة رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم، ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، التدخل لإيجاد حل للقضية وإطلاق سراح المعتقلين.

وأكدت في ختام حديثها: "إذا كان إخوتي لاهور والباقون من المعتقلين مذنبين، فلا ضير أن يُحاسَبوا وفق القانون، لكن لا يجوز استمرار اعتقال عناصر البيشمركة الآخرين الذين لا علاقة لهم بهذه القضية، ويجب إطلاق سراحهم".

يذكر أن مدينة السليمانية، شهدت في 31 آب/ أغسطس 2025، اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية وعناصر حماية رئيس حزب "جبهة الشعب" لاهور شيخ جنكي، وذلك عقب صدور أمر قضائي بإلقاء القبض عليه.

وانتهت الأحداث باعتقال شيخ جنكي وشقيقيه بولاد وآسو، الصادرة بحقهم مذكرات توقيف، عقب عملية اقتحام مقر إقامتهم في فندق لالزار الكائن في حي سرجنار وسط المدينة.