شفق نيوز- الأنبار
أكد مدير متحف الأنبار الحضاري، عمار علي، يوم الأحد، انطلاقالمرحلة الأولى من مشروع ترميم منارة الفاروق في الأنبار، بالتعاون بين الهيئةالعامة للآثار وديوان محافظة الأنبار، مشيراً إلى أن جميع أعمال الدراسة والترميمتُنفذ على نفقة ديوان المحافظة حصراً.
وقال علي، لوكالة شفق نيوز إن المرحلة الحالية تتضمنإعداد الدراسات الفنية من قبل مكتب استشاري متخصص، وإجراء فحوصات التربة، فضلاً عناستخدام أجهزة دقيقة لرصد مقدار الميلان في بدن المنارة مع مرور الزمن، بهدف وضعالحلول الهندسية المناسبة للحفاظ عليها.
وأوضح أن أبرز المعوقات التي تواجه فرق العمل تتمثل فيضيق موقع المنارة وصعوبة الوصول إليه، كونها تقع على حافة القلعة الشمالية فوق جرفصخري، وتحيط بها كتل طينية، ما يجعل تنفيذ الأعمال أكثر تعقيداً ويستغرق وقتاًأطول.
وأضاف أن الحديث عن المدة الزمنية اللازمة لإنجاز أعمالالترميم ما يزال مبكراً، إذ لم تُستكمل حتى الآن جداول الكميات والكشوفات الفنية،مبيناً أن العمل يتركز حالياً على إعداد التقارير النهائية الخاصة بفحص التربة،إلى جانب التقرير الفني الذي سيعده المكتب الاستشاري المختص بصيانة الأبنيةالتراثية.
وأشار إلى أنه بعد استكمال الدراسات، ستُعرض النتائج علىاللجنة المشتركة التي تضم القسم الهندسي في محافظة الأنبار، ومفتشية آثار الأنبار،وديوان الوقف السني، تمهيداً لإعداد جداول الكميات والمباشرة بأعمال الترميمالفعلية، مشدداً على أن جميع هذه الإجراءات والأعمال تُنفذ بتمويل كامل من ديوانمحافظة الأنبار.
وكان مدير آثار محافظة الأنبار، عمار علي، قد حذر في تموز2025، من خطر داهم الذي يهدد منارة هيت التاريخية (مئذنة الفاروق)، فيما أشار إلىأن "المنارة تعاني من تصدعات وتشققات واسعة وميلان في القاعدة، ما يجعلهامهددة بالانهيار في أي لحظة"، بيّن أن آخر صيانة أجريت لها كانت في العام1945، وعلى يد الأهالي وبطرق بدائية وغير مدروسة.
وتُعد مئذنة الفاروق في هيت من أبرز المعالم الأثرية فيالأنبار، ويعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، حيث كانت فنارًا للقوافل بين الشاموالعراق. بعد الفتح الإسلامي، أُلحقت بمسجد في زمن عمر بن الخطاب، وظلت شامخةلقرون رغم غياب الصيانة العلمية.


