بغداد اليوم – بغداد
حدّد العضو السابق في غرفة التجارة محمد إبراهيم، اليوم الأحد، ( 5 تموز 2026 )، حجم الارتدادات التي تضغط على الاقتصاد العراقي بفعل التوترات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن تأثيرها المباشر بات واضحاً على الأسواق.
وأوضح إبراهيم، لـ"بغداد اليوم"، أن “جزءاً كبيراً من احتياجات الأسواق العراقية يأتي عبر المعابر الحدودية مع إيران، سواء ما يتعلق بالمحاصيل الزراعية أو المواد الإنشائية وصولاً إلى المواد الغذائية”، مشيراً إلى أن “المحور الأهم يتمثل باستيراد الغاز الطبيعي الذي يُستخدم لإنتاج آلاف الميغاواط، لاسيما في المناطق الجنوبية والوسطى”.
وأضاف أن “حجم التبادل الاقتصادي بين العراق وإيران يصل إلى مليارات الدولارات سنوياً، وهو متباين من عام إلى آخر، لكنه يشكل ركناً مهماً للاقتصاد العراقي في ظل وجود معابر حدودية رئيسية”، لافتاً إلى أن “التوترات التي شهدها عام 2026 بين طهران وواشنطن أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العراقي”.
وبيّن ابراهيم أن “من أبرز الارتدادات إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من خسارة العراق قدرته على تصدير أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام”، فضلاً عن “الضغوط الأميركية لدفع بغداد إلى التخلي عن استيراد الغاز من إيران، إلى جانب تعقيد آليات دفع مستحقات طهران بالعملة الصعبة”.
وأشار إلى أن “البحث عن بدائل ليس بالأمر السهل، وغالباً ما يكون مكلفاً، كما أن توجيه بوصلة الاستيراد إلى أسواق أخرى يفتقر إلى المرونة والانسيابية ويرفع كلف الأسعار”، مبيناً أن “الضغوط الأميركية للتخلي عن مسار التجارة مع إيران تزيد من الأعباء على الموازنة العراقية، لأن البدائل تحمل كلفاً أعلى”.
وختم ابراهيم بالقول إن “هذه التوترات تنعكس بأشكال متعددة على الاقتصاد والمال والأسواق العراقية، خصوصاً مع امتلاك الولايات المتحدة أوراق ضغط مهمة، من بينها ملف العملة الصعبة، إذ تذهب عائدات بيع النفط إلى حسابات في البنك الفيدرالي الأميركي الذي يملك صلاحيات قد تؤدي إلى تأخير تحويل الدفعات باتجاه بغداد”.

