بغداد اليوم - بغداد
مع دخول ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، تتصاعد انتقادات أصحاب المولدات الأهلية في بغداد لرئيس مجلس المحافظة عمار الحمداني، متهمين إياه بإصدار قرارات "غير واقعية" لا تنسجم مع متطلبات التشغيل الفعلية، في وقت تتراجع فيه ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية وتزداد معاناة المواطنين.
وقال أبو رافد، وهو صاحب مولدة أهلية في منطقة بغداد الجديدة، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إن أصحاب المولدات "يدفعون ثمن قرارات لا تمت للواقع بصلة"، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع تجهيز الكهرباء رفعا ساعات تشغيل المولدات بنحو 30% منذ بداية تموز، في حين ما زالت الأسعار التي حددها مجلس المحافظة لا تغطي الكلف الحقيقية للتشغيل.
وأضاف أن الأعطال المتكررة في الشبكة الوطنية والمحولات تفرض ساعات تشغيل إضافية واستهلاكاً أكبر للوقود والزيوت وأعمال الصيانة، منتقداً ما وصفه بـ"القرارات النظرية" التي أصدرها رئيس مجلس المحافظة عمار الحمداني بشأن تسعيرة الأمبير وساعات التجهيز.
وأكد أن "الحمداني ومن معه لم ينزلوا إلى الميدان لمعرفة حجم الأعباء التي يتحملها أصحاب المولدات"، مضيفاً أن القرارات "كتبت خلف المكاتب، ولذلك جاءت بعيدة عن الواقع ولا يمكن تطبيقها عملياً"، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن مجلس المحافظة "يفرض تعليمات دون دراسة حقيقية للواقع"، داعياً رئيس المجلس إلى زيارة الأحياء الشعبية والاطلاع على ظروف تشغيل المولدات قبل إصدار أي قرارات جديدة.
من جانبه، قال المواطن صبحي عيسى، وهو موظف متقاعد، إن مجلس محافظة بغداد "أخفق في إدارة ملف المولدات"، معتبراً أن قراراته لم تحقق أي أثر ملموس على الأرض، بل زادت من حالة الجدل بين أصحاب المولدات والمواطنين.
وأضاف أن كثيراً من أصحاب المولدات لا يلتزمون بالتسعيرة المحددة بسبب عدم واقعيتها، في ظل غياب الرقابة الفعلية وآليات التطبيق، مؤكداً أن "القرارات بقيت حبراً على ورق ولم تنعكس على حياة المواطنين"، بحسب وصفه.
واختتم بالقول إن أزمة الكهرباء لا يمكن معالجتها بإصدار تعليمات فقط، بل تتطلب قرارات تستند إلى الواقع الميداني، وإشراك أصحاب المولدات في رسم آليات التسعير والتشغيل بما يحقق التوازن بين مصلحة المواطن واستمرار الخدمة.

