بغداد – واع – محمد الطالبي

أعلنت وزارة البيئة، اليوم الإثنين، إعداد استراتيجية وطنية جديدة للتنوع البيولوجي في العراق تمتد حتى عام 2032، مشيرةً إلى أن الاستراتيجية تضمنت 17 هدفاً وطنياً بينها إنشاء محميات طبيعية واستعادة 30% من النظم البيئية المتدهورة.

وقال مدير قسم التنوع الأحيائي والنظم البيئية في الوزارة، عادل عمران سلمان، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "العراق نفذ سابقاً أول استراتيجية وطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل التنفيذية للمدة من 2015 لغاية 2020، والتي تأسست بناءً على أهداف إيشي العالمية الصادرة عن اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) التي انضم إليها العراق عام 2009".

وأضاف سلمان أن "الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي الذي أُقر في مؤتمر كانون الأول 2022 وضع 4 غايات و23 هدفاً جديداً حتى عام 2050 ملزمة للدول الأعضاء"، مبيناً أن "العراق صاغ في ضوئها 17 هدفاً وطنياً تتلاءم مع بيئته المحلية وتستمر من عام 2027 ولغاية عام 2032".

وأوضح أن "الأهداف الوطنية تركز على تحديث نظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات لـ 82 منطقة تنوع رئيسة (KBA) في العراق، وتطبيق التخطيط المكاني التشاركي لاستخدام الأراضي، فضلاً عن استعادة 30% من المناطق المتدهورة للنظم البيئية الأرضية والمياه الداخلية لإعادتها إلى حالتها الطبيعية".

وأشار إلى أن "الأهداف تتضمن كذلك إنشاء مناطق محمية جديدة للحد من انقراض الأنواع المهددة بفعل الفعاليات البشرية، وتنظيم تجارة الحيوانات المهددة بالانقراض، والسيطرة على الأنواع الغريبة والغازية، وتحديث بياناتها، إلى جانب تقليل مخاطر الملوثات على البيئة وصحة الإنسان، وتغطية ملفات السلامة الأحيائية والمواد المحورة وراثياً، مؤكداً في الوقت ذاته رفع التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي إلى سكرتارية الاتفاقية الدولية في 28 شباط 2026".

وأكد سلمان أهمية ملف الأراضي الرطبة في العراق لوجود 218 أرضاً رطبة تُتابعها وزارة الموارد المائية وفقاً لاتفاقية رامسار الدولية، أُعلن بعضها كمحميات مثل الأهوار المدرجة على لائحة التراث العالمي (اليونسكو)، فيما تحتاج بقية الأراضي الرطبة إلى خطط حماية عاجلة، لافتاً إلى أن "الاستراتيجية تشمل أهدافاً خاصة بتمويل المشاريع البيئية ووضع خطط استثمارية لضمان استدامتها، حيث يتولى البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP) تنفيذ المشروع بتمويل من مرفق البيئة العالمية (GEF).".

وتابع سلمان أن "الاستراتيجية صِيغت بجهد تشاركي ضم الوزارات ذات العلاقة كافة، لا سيما وزارة الزراعة في ملف استعادة الأراضي المتدهورة والمساحات الخضراء والزرقاء".

وبين أن "الدوائر العامة للبيئة في المحافظات بمناطق الجنوب والوسط والفرات الأوسط والشمال شاركت في بناء الهيكلية، وسيكون لها الدور الأكبر بصفتها الذراع التنفيذية والميدانية للبرامج والمشاريع فور الإطلاق الرسمي للاستراتيجية".

وأشار إلى أن "حماية التنوع الأحيائي تتطلب خططاً مستقبلية راسخة، وأن الوزارة تعمل على استكمال موافقات الجهات المعنية لإطلاق الاستراتيجية رسمياً خلال هذا العام والمباشرة بتنفيذها.