بغداد اليوم - بغداد
أكد المختص في إدارة تقنيات البنى التحتية أركان العزاوي، اليوم الجمعة ( 10 تموز 2026 )، أن موجات الحر في العراق أخذت أبعاداً متطرفة خلال العقود الأخيرة بفعل المتغيرات المناخية، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية تراعي خصوصية المناخ العراقي في التخطيط للبنى التحتية والخدمات.
وقال العزاوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يشهد منذ عقود حالة من التطرف المناخي، ولا سيما خلال فصل الصيف، إذ تتجاوز درجات الحرارة في بعض الأحيان 50 درجة مئوية، بالتزامن مع تزايد العواصف الترابية"، مبيناً أن "هذه الظواهر تلقي بآثارها المباشرة على البنى التحتية، ولا سيما شبكات الكهرباء، فضلاً عن انعكاساتها على القطاعين الزراعي والمائي".
وأضاف أن "التعامل مع هذا الواقع المناخي يتطلب آليات تضمن حماية البنى التحتية، وفي مقدمتها الشبكات الكهربائية، للحد من الحرائق والأعطال، إلى جانب وضع بدائل تقلل الضغط على المنظومة الوطنية، ولا سيما خلال ساعات الذروة".
وأشار إلى أن "التطرف المناخي يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية من خلال التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة، ولا سيما منظومات الألواح الشمسية، التي تمثل خياراً اقتصادياً قادراً على توفير الكهرباء لمناطق واسعة"، متسائلاً: "لماذا تتباطأ هذه المشاريع رغم أنها تمثل أحد أهم الحلول لأزمة الكهرباء في العراق؟".
وأكد العزاوي أن "المتغيرات المناخية باتت تؤثر بشكل مباشر في الملفين المائي والغذائي، من خلال زيادة استنزاف الموارد المائية واتساع رقعة الجفاف والتصحر"، مشدداً على أن "العراق بحاجة إلى خطة تنموية شاملة لا تقتصر على حماية البنى التحتية من ارتفاع درجات الحرارة، بل تمتد إلى مواجهة آثار التغير المناخي عبر التوسع في الأحزمة الخضراء، وإعادة النظر في زراعة الغابات، وإنعاش المناطق الصحراوية بتقنيات حديثة تعتمد الاستخدام الأمثل للمياه".
وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء الخانقة وارتفاع ساعات الانقطاع المتكرر في العراق، باتت منظومات الطاقة الشمسية خيارا واستثمارا يتجه إليه عدد متزايد من المواطنين لتأمين احتياجاتهم اليومية من الطاقة.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة جادة لتقليل الاعتماد الكامل على المولدات الأهلية وما تسببه من أعباء مالية جسيمة وتلوث بيئي مستمر، حيث يبحث العراقيون عن استقرار غاب عن الشبكة الوطنية لسنوات طويلة.

