بغداد – واع – آمنة السلامي
دعت وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، المواطنين لاستخدام الرقم الموحد (911)، وفيما أكدت أن بلاغات المواطنين تسهم بإحباط الجرائم وتعزيز الأمن، شددت على أنها تحظى بسرية تامة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد علي الحسون لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "حماية الأمن والاستقرار مسؤولية وطنية مشتركة"، مشددًا على أن "الإبلاغ عن الجريمة أو أي نشاط يهدد السلم المجتمعي يمثل واجبا وطنيا وأخلاقيا يعكس وعي المواطن وإدراكه لمسؤوليته في حماية وطنه ومجتمعه"
وأشار الحسون الى أن "الجريمة لا تبدأ بالفعل الإجرامي فحسب، بل قد تسبقها مؤشرات وتحركات وسلوكيات مشبوهة"، مبينا أن "المبادرة إلى الإبلاغ عنها في الوقت المناسب تمثل خط الدفاع الأول لإحباط المخططات الإجرامية، وتمكين الأجهزة الأمنية من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل أن تتحول تلك المؤشرات إلى جرائم تمس أمن المواطنين وسلامتهم".
وأضاف أن "وزارة الداخلية تنظر إلى المواطن بوصفه شريكا أساسيا في المنظومة الأمنية، وأن نجاح الخطط الأمنية لا يعتمد على الإمكانات الفنية والميدانية وحدها، وإنما يرتبط أيضا بترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن ورجل الأمن، باعتبارها الركيزة الأساسية لمنظومة أمنية قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
ولفت إلى أن "أي معلومة أمنية، مهما بدت بسيطة، قد تسهم في كشف شبكة إجرامية، أو منع عملية إرهابية، أو إحباط جريمة منظمة، أو إنقاذ حياة أبرياء"، مؤكدا أن "سرعة الإبلاغ تمنح الأجهزة الأمنية أفضلية في التحرك والاستجابة، وتضاعف فرص منع الجريمة قبل وقوعها".
وشدد الحسون على أن "وزارة الداخلية تتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة ووفق الأطر القانونية والمهنية"، داعيا "المواطنين إلى استخدام الرقم الموحد (911) للإبلاغ عن أي حالة تستدعي التدخل الأمني".
وأكد أن "المجتمع الذي يرسخ ثقافة الإبلاغ عن الجريمة يكون أكثر قدرة على حماية أبنائه وصون مكتسباته"، منوها إلى أن "كل مواطن يسهم بمعلومة صحيحة في الوقت المناسب يشارك بصورة مباشرة في حماية الأرواح، وحفظ الممتلكات، وترسيخ سيادة القانون، ودعم هيبة الدولة؛ لأن الأمن يبنى بالوعي والمسؤولية والتعاون الصادق بين المواطن ومؤسساته الأمنية".
