بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير الأمني عدنان الكناني، اليومالاحد ( 12 تموز 2026 )، أن استمرار الجهود الأمنية والتوعوية في مكافحة المخدرات يمثل ضرورة وطنية لحماية المجتمع العراقي، محذرا من أن هذه الآفة باتت تشكل تهديدا مباشرا لأمن الأسرة واستقرار المجتمع ومستقبل الأجيال.

وقال الكناني، لـ"بغداد اليوم"، إن الأجهزة الأمنية حققت خلال السنوات الأخيرة نتائج مهمة في ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، ما يعكس مستوى عاليا من الجاهزية والتنسيق بين الجهات المختصة، إلا أن خطورة هذه الجريمة تتطلب مواصلة العمل بوتيرة متصاعدة، في ظل اعتماد شبكات الاتجار أساليب متطورة تستهدف فئة الشباب بشكل رئيسي.

وأوضح أن مواجهة المخدرات لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تستوجب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والصحية والدينية والإعلامية، إلى جانب الأسرة ومنظمات المجتمع المدني، لنشر الوعي بمخاطر التعاطي والاتجار، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن حالات الإدمان.

وأضاف أن المخدرات لم تعد تمثل تهديدًا صحيًا فحسب، بل ترتبط أيضا بارتفاع معدلات الجريمة والعنف والتفكك الأسري، فضلًا عن آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني نتيجة استنزاف الطاقات البشرية وتعطيل قدرات الشباب الإنتاجية، داعيًا إلى تعزيز برامج العلاج والتأهيل للمتعافين من الإدمان، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم لضمان إعادة دمجهم في المجتمع، بالتوازي مع تشديد العقوبات بحق تجار ومروجي المخدرات وتجفيف مصادر تمويلهم.

وأكد الكناني أن نجاح جهود مكافحة المخدرات يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب استمرار التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام والمؤسسات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وصون مستقبل الأجيال.

وتواصل السلطات تنفيذ حملات أمنية واسعة لمكافحة الاتجار بالمخدرات، بالتزامن مع برامج توعوية تستهدف الحد من انتشار التعاطي، خاصة بين الشباب.

ويرى مختصون أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين الردع القانوني، والتوعية المجتمعية، والعلاج والتأهيل، إلى جانب تجفيف مصادر تمويل شبكات الاتجار وتعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة.