شفقنيوز- المثنى
دعاقائممقام قضاء نقرة السلمان في محافظة المثنى، تكليف الزيادي، يوم الأحد، إلىالإسراع بتأهيل سجن "قلعة السلمان" سيء الصيت، وتحويله إلى موقع تراثيوسياحي يوثق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق بحق آلاف المعتقلين، لاسيماالكورد وعوائل المعارضين السياسيين.
وقالالزيادي، لوكالة شفق نيوز، إن "سجن القلعة في قضاء نقرة السلمان شهد احتجازأعداد كبيرة من الكورد الفيليين والمؤنفلين وغيرهم من أبناء السليمانية وحلبجة،حيث تعرضوا لأقسى أنواع المعاناة خلال فترة اعتقالهم".
وأضافأن "بعض المعتقلين تم إعدامهم، فيما أُطلق سراح آخرين، وما يزال عدد منهميزور السجن سنوياً في ذكرى اعتقالهم، لاستذكار ما تعرضوا له من مآسٍ داخل هذاالمكان".
وأشارإلى أن "السجن شهد عمليات تعذيب طالت الأطفال والنساء وكبار السن، وكان معظمالمعتقلين من عوائل الثوار الذين كانوا يقاومون النظام السابق في جبال كوردستان"،مبيناً أن "عدداً من السجناء أُعدموا وآخرين دفنوا في مقابر جماعية وهم أحياء".
وأوضحالزيادي أن "ملكية السجن انتقلت إلى وزارة الثقافة والسياحة والآثار، وقد زارالقضاء مؤخراً ممثل عن الوزارة لاستكمال إجراءات نقل الملكية، تمهيداً لتحويله إلىموقع تراثي يوثق حقبة القمع والاستبداد التي مارسها نظام حزب البعث، لا سيما ضدالكورد".
وأكدأن "الحكومة المحلية تطالب بالاهتمام بالسجن وتأهيله ليكون مقصداً سياحياًوتاريخياً، مع تطوير البنى التحتية المحيطة به"، معرباً عن أمله في "تنظيمزيارات مدرسية وجامعية من إقليم كوردستان وبقية المحافظات، ليكون شاهداً حياً علىالانتهاكات التي تعرض لها العراقيون خلال تلك الحقبة".
ودعاالزيادي إلى "مساهمة الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية في المثنى، إضافةإلى حكومة إقليم كوردستان، في تمويل مشروع تأهيل السجن"، لافتاً إلى أن "القضاءلا يمتلك التخصيصات المالية اللازمة، في وقت يحتاج الموقع إلى توفير خدمات الماءوالكهرباء، وتعبيد الطريق المؤدي إليه، وإنشاء فندق ومطعم ومرافق خدمية لاستقبالالزائرين".

