بغداد - واع
أعلنت أمانة بغداد المضي بجدية في أتمتة جميع إجراءاتها الفنية والإدارية، وتحويل نظام الجباية والخدمات إلى النظام الرقمي، مؤكدة بدء التطبيق التجريبي لمشروع “عاصمتي” الإلكتروني في بلديتي الرصافة والمنصور؛ لتسهيل المعاملات وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، مع التوسع التدريجي ليشمل جميع الخدمات والبلديات الأخرى خلال عامين.
وقال الوكيل الفني لأمانة بغداد، علي حسن لفتة، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “الأمانة تُعد من دوائر التمويل الذاتي المطالبة بتعظيم الإيرادات غير النفطية، وفقًا للتوجه الحكومي”، مبينًا أن “الأموال المستحصلة مقابل الخدمات تُعد إيرادات للدولة، نظير الجهود اليومية الملموسة التي تتضمن رفع ما يقارب 10 آلاف طن من النفايات في العاصمة وحدها، إلى جانب تطوير الشوارع، وهي أعمال تتطلب مبالغ مالية كبيرة”.
وأوضح، لفتة أن “آلية الجباية ونسبها منظمة بوضوح وفق القانون رقم (1) لسنة 2023، الذي حدد نسبة الرسوم بـ10% من قيمة عقد الإيجار”، مشيرًا إلى أن “الأمانة واجهت مشكلة تمثلت في افتقار أغلب مزاولي المهن إلى عقود إيجار رسمية، ما دفعها إلى تشكيل لجان مختصة في كل بلدية لوضع تقديرات تستند إلى أسس واضحة، تراعي الوضع المعيشي وطبيعة المنطقة التجارية، بالاعتماد على سقوف هيئة الضرائب، نظرًا لاختلاف قيم الإيجارات من منطقة إلى أخرى، مثل الشعلة والمنصور”.
وأضاف ،أن “الرسوم الخاصة بالمهن والإعلانات والنفايات تُستوفى سنويًا بنص القانون بوصفها إيرادًا للدولة، فيما سمح القانون بتقسيطها على أربعة أقساط مراعاةً للمواطنين”، مؤكدًا أن “اكتمال التحول الرقمي سيتيح خيارات دفع متعددة وعلى فترات أقصر، مثل الدفع نصف السنوي، فضلًا عن إدراج خدمة إجازة البناء الإلكترونية ضمن تطبيق (عاصمتي) بعد دمجها بمنصة الأمانة وآلياتها، إذ بلغت نسبة إنجاز قاعدة البيانات الخاصة بالمكلفين نحو 30%، على أن تدخل خدماتها حيز التنفيذ تدريجيًا”.
وفيما يخص شبهات الفساد وتواطؤ بعض الجباة، شدد لفتة على وجود متابعة حثيثة ولجان تحقيقية عدة داخل الأمانة لمعالجة هذا الملف، داعيًا المواطنين إلى عدم دفع أي مبالغ مالية من دون الحصول على وصل رسمي معتمد، موضحًا أن “بعض الحالات تنطوي على فساد مشترك يتحمل المواطن جزءًا من مسؤوليته”، مؤكدًا أن “مشروع الأتمتة سيوفر أعلى درجات الشفافية، ويوثق المدفوعات عبر حساب ومعرّف خاص لكل مواطن".



