شفق نيوز- واشنطن
تسببت إجراءات أمنية مشددة فُرضت لحماية رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي خلال زيارته إلى واشنطن، بتعليق حركة الطيران لساعات في مطار رونالد ريغان، وإلغاء وتأخير مئات الرحلات.
وذكر تقرير لشبكة "CBS News" الأميركية، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن الرحلات التجارية توقفت عن الإقلاع والهبوط في المطار، يوم الثلاثاء، من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى قرابة الثالثة بعد الظهر بتوقيت واشنطن، بسبب ترتيبات أمنية مرتبطة بتحركات رئيس الوزراء العراقي في العاصمة الأميركية.
وأدت القيود إلى تأخير أكثر من 300 رحلة وإلغاء ما لا يقل عن 126 أخرى، بحسب بيانات موقع "فلايت أوير" المتخصص بتتبع حركة الطيران، وسط تداعيات متسلسلة طالت جدول الرحلات في أحد أكثر المجالات الجوية ازدحاماً وتشديداً للرقابة في الولايات المتحدة.
وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، إن البيت الأبيض وإدارة الطيران الفيدرالية تبادلا تحديثات بشأن مواعيد تحركات الزيدي، في محاولة للحد من تأثير الإجراءات الأمنية، وسمحت السلطات لبعض الطائرات التي كانت تنتظر في الجو بالهبوط، وأخرى كانت على الأرض بالإقلاع.
وامتنعت إدارة الطيران الفيدرالية ووزارة النقل الأميركية عن التعليق على أسباب الاضطرابات أو طبيعة التهديدات الأمنية التي استدعت وقف الرحلات.
وبحسب التقرير، غادر موكب الزيدي البيت الأبيض باتجاه مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، متأخراً عن الموعد المتوقع، فيما حلقت مروحية أمنية فوق الموكب خلال مروره ضمن المجال الجوي القريب من المطار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استقبل الزيدي في البيت الأبيض لبحث مستقبل العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، في أول زيارة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن منذ توليه منصبه في أيار الماضي.
ومدد ترامب اجتماعه مع الزيدي ووجّه إليه دعوة غير مقررة مسبقاً لتناول الغداء، قائلاً إن اللقاء أظهر وجود "انسجام كبير" بينهما، ما أدى إلى تعديل جدول تحركات الوفد العراقي وتأخير انتقاله إلى البنتاغون.
وتأتي الإجراءات الأمنية المشددة في ظل الحرب الأميركية الإيرانية المستمرة منذ أربعة أشهر، والمخاوف من احتمال تنفيذ إيران أو جهات مرتبطة بها عمليات داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن التحذيرات الأمنية المتزايدة عقب محاولات اغتيال الرئيس ترمب، بحسب التقرير.
ويخضع المجال الجوي المحيط بمطار رونالد ريغان لقيود مشددة منذ حادث التصادم الجوي عام 2025 بين طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأميركية ومروحية عسكرية من طراز "بلاك هوك"، الذي أسفر عن مقتل 67 شخصاً، وأدى إلى فرض قواعد جديدة على مسارات المروحيات قرب المطار والبنتاغون.



